وقال أبو عمرو الکشّي في رجاله ١ (ص 73) : کان قيس من العشرة الذين لحقهم النبيّ صلى الله عليه وسلم من العصر الأوّل ، ممّن کان طولهم عشرة أشبار بأشبار أنفسهم ، وکان قيس وأبوه سعد طولهما عشرة أشبار بأشبارهم. وعن کتاب الغارات ٢ لإبراهيم الثقفي أنَّه قال : کان قيس طُوالاً ، أطول الناس وأمدّهم قامة ، وکان سِناطاً ٣ ، أصلع شيخاً ، شجاعاً ، مجرّباً ، مناصحاً لعليّ ولولده ، ولم يزل على ذلک إلى أن مات.
عدَّ الثعالبي في ثمار القلوب ٤ (ص 480) من الأمثال الدائرة ، والمضافات المعروفة ، والمنسوب السائر : سراويل قيس. وقال : إنَّه يُضرب مثلاً لثوب الرجل الضخم الطويل.
وکان قيصر بعث إلى معاوية بعلج من علوج الروم ، طويل جسيم ، معجباً بکمال خِلقَته ، وامتداد قامته ، فعلم معاوية أَنَّه ليس لمطاولته ومقاومته إلاّ قيس بن سعد بن عبادة ، فإنَّه کان أجسم الناس وأطولهم. فقال له يوماً وعنده العلج : إذا أتيتَ رَحْلَکَ فابعث إليَّ بسراويلک. فعلم قيس مُراده ، فنزعها ورمى بها إلى العلج والناس ينظرون ، فلبِسها العِلج فطالت إلى صدره ، فعجب الناس ، وأطرق الرومي مغلوباً ، ولِيمَ قيس على ما فعل بحضرة معاوية ، فأنشد يقول :
أردتُ لکيما يعلمَ الناسُ أنَّها
سراويلُ قيسٍ والوفودُ شهودُ
وأن لا يقولوا غابَ قيسٌ وهذه
سراويلُ عادٍ قد نَمتْهُ ثمودُ
وإنّي من القوم اليمانينَ سيِّدٌ
وما الناسُ إلاّ سيِّدٌ ومسودُ
وبزَّ جميعَ الناس أصلي ومنصبي
وجسمٌ به أعلو الرجالَ مديدُ
9.
:
· /ghadir/2/162/