Misbah Library
الغدير 2 ١٥٧

معاوية : اللهمّ غفراً ، مُدَّ يدک. فقال له قيس : إن شئت زدتُ وزدت. تاريخ ابن کثير ١ ⁦(8 / 99)⁩.

قيس ومعاوية في المدينة بعد الصلح بينهما :

دخل قيس بن سعد بعد وقوع الصلح في جماعة من الأنصار على معاوية ، فقال لهم معاوية : يا معشر الأنصار بِم تطلبون ما قِبلي؟ فو الله لقد کنتم قليلاً معي کثيراً عليَّ ، ولَفَلَلْتم حدِّي يوم صفِّين ، حتى رأيت المنايا تلظّى في أسنّتکم ، وهجوتموني في أسلافي بأشدّ من وقع الأسنّة ، حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله ، قلتم : ارعَ فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. هيهات يأبى الحقين العِذْرة.

فقال قيس : نطلب ما قبلک بالإسلام الکافي به الله لا بما نَمّتْ به إليک الأحزاب ، وأمّا عداوتنا لک فلو شئتَ کففتَها عنک ، وأمّا هجاؤُنا إيّاک فقول يزول باطله ويثبت حقّه ، وأمّا استقامة الأمر فعلى کُرهٍ کان منّا ، وأمّا فَلّنا حدّک يوم صفّين ، فإنّا کنّا مع رجل نرى طاعة الله طاعته ، وأمّا وصيّة رسول الله بنا فمن آمن به رعاها بعده ، وأمّا قولک : يأبى الحقين العِذرة ، فليس دون الله يد تحجزک منّا يا معاوية ، فدونک أمرک يا معاوية ، فإنّما مثلک کما قال الشاعر :

يا لکِ من قُبّرةٍ بمَعمرِ

خلا لکِ الجوّ فبيضي واصفري

فقال معاوية يموِّه : ارفعوا حوائجکم. العقد الفريد ٢ ⁦(2 / 121)⁩ ، مروج الذهب ٣ ⁦(2 / 63)⁩ ، الإمتاع والمؤانسة ⁦(3 / 170)⁩.

بيان : قول معاوية : يأبى الحقين العِذْرة ٤ مثل سائر ، أصله : أنّ رجلاً نزل بقوم

0.

(١)البداية والنهاية : 8 / 107 حوادث سنة 59 ه.
(٢)العقد الفريد : 3 / 219.
(٣)مروج الذهب : 3 / 26.
(٤)مجمع الأمثال : 1 / 69 رقم 160.

:  · /ghadir/2/157/