Misbah Library
الغدير 2 ١٥٠

فلما أيس معاوية منه کتب إليه ١ :

أمّا بعد : فإنک يهوديّ ابن يهوديّ ، إن ظفر أحبّ الفريقين إليک عَزَلَک ، واستبدل بک ، وإن ظفر أبغضهما إليک قتلَکَ ونکّل بک ، وکان أبوک وتر قوسَه ، ورمی غير غرضه ، فأکثر الحزّ ، وأخطأ المِفْصَل ، فخذله قومه ، وأدرکه يومه ، ثمّ مات طريداً بحوران. والسلام.

فکتب إليه قيس :

أمّا بعد : فإنّما أنت وثن ابن وثن ، دخلت في الإسلام کرهاً ، وخرجت منه طوعاً ، لم يَقْدُمْ إيمانک ، ولم يحدُثْ نفاقک ، وقد کان أبي وتر قوسه ، ورمى غرضه ، وشغب عليه من لم يبلغ کعبه ، ولم يشقّ غباره ، ونحن أنصار الدين الذي خرجتَ منه ، وأعداء الدين الذي دخلتَ فيه. والسلام.

راجع ٢ : کامل المبرّد ⁦(1 / 309)⁩ ، البيان والتبيين ⁦(2 / 68)⁩ ، تاريخ اليعقوبي ⁦(2 / 163)⁩ ، عيون الأخبار لابن قتيبة ⁦(2 / 213)⁩ ، مروج الذهب ⁦(2 / 62)⁩ ، مناقب الخوارزمي (ص 173) ، شرح ابن أبي الحديد ⁦(4 / 15)⁩.

لفظ الجاحظ في کتاب التاج ٣ (ص 109) : کتب قيس إلى معاوية :

يا وثن ابن وثن ، تکتب إليّ تدعوني إلى مفارقة عليِّ بن أبي طالب والدخول في طاعتک ، وتخوِّفني بتفرّق أصحابه عنه ، وإقبال الناس عليک وإجفالهم إليک ، فو الله الذي لا إله غيره ، لو لم يبقَ له غيري ، ولم يبقَ لي غيره ، ما سالمتک أبداً وأنت حربه ، 4.

(١)من هنا کلام الجاحظ في البيان والتبيّين : 2 / 68 ⁦[2 / 58]⁩ والکتب المذکورة توجد في تعليق البيان : 2 / 48. (المؤلف)
(٢)الکامل في اللغة والأدب : 1 / 419 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 186 - 187 ، مروج الذهب : 3 / 26 ، المناقب : ص 258 ح 240 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 43 خطبة 31.
(٣)التاج في أخلاق الملوک : ص 114.

:  · /ghadir/2/150/