فلما أيس معاوية منه کتب إليه ١ :
أمّا بعد : فإنک يهوديّ ابن يهوديّ ، إن ظفر أحبّ الفريقين إليک عَزَلَک ، واستبدل بک ، وإن ظفر أبغضهما إليک قتلَکَ ونکّل بک ، وکان أبوک وتر قوسَه ، ورمی غير غرضه ، فأکثر الحزّ ، وأخطأ المِفْصَل ، فخذله قومه ، وأدرکه يومه ، ثمّ مات طريداً بحوران. والسلام.
فکتب إليه قيس :
أمّا بعد : فإنّما أنت وثن ابن وثن ، دخلت في الإسلام کرهاً ، وخرجت منه طوعاً ، لم يَقْدُمْ إيمانک ، ولم يحدُثْ نفاقک ، وقد کان أبي وتر قوسه ، ورمى غرضه ، وشغب عليه من لم يبلغ کعبه ، ولم يشقّ غباره ، ونحن أنصار الدين الذي خرجتَ منه ، وأعداء الدين الذي دخلتَ فيه. والسلام.
راجع ٢ : کامل المبرّد (1 / 309) ، البيان والتبيين (2 / 68) ، تاريخ اليعقوبي (2 / 163) ، عيون الأخبار لابن قتيبة (2 / 213) ، مروج الذهب (2 / 62) ، مناقب الخوارزمي (ص 173) ، شرح ابن أبي الحديد (4 / 15).
لفظ الجاحظ في کتاب التاج ٣ (ص 109) : کتب قيس إلى معاوية :
يا وثن ابن وثن ، تکتب إليّ تدعوني إلى مفارقة عليِّ بن أبي طالب والدخول في طاعتک ، وتخوِّفني بتفرّق أصحابه عنه ، وإقبال الناس عليک وإجفالهم إليک ، فو الله الذي لا إله غيره ، لو لم يبقَ له غيري ، ولم يبقَ لي غيره ، ما سالمتک أبداً وأنت حربه ، 4.
:
· /ghadir/2/150/