حکى ابن حجر في تهذيبه ١ عن جمع ثقته ، وروى ابن الأثير في أُسد الغابة ٢ (4 / 215) عنه ، عن قيس ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قوله : «لو کان العلم متعلّقاً بالثريّا لناله ناس من فارس». وأخرجه أبو بکر الشيرازي : المتوفّى (407) في الألقاب ، کما في تبييض الصحيفة (ص 4).
معاوية وقيس قبل وقعة صفّين
ذکر غير واحد من رجال التاريخ في معاجمهم ٣ : أنَّه لمّا قرب يوم صفِّين ، خاف معاوية على نفسه أن يأتيه عليّ بأهل العراق ، وقيس بأهل مصر ، فيقع بينهما ، ففکَّر في استدراج قيس واختداعه فکتب إليه :
أمّا بعد : فإنّکم إن کنتم نقمتم على عثمان في أثَرَة رأيتموها ، أو ضربة سوط ضربها ، أو في شتمه رجلاً ، أو تسييره أحداً ، أو في استعماله الفتيان من أهله ، فقد عَلِمْتُمْ أنَّ دمه لم يحلَّ لکم بذلک ، فقد رکبتم عظيماً من الأمر ، وجئتم شيئاً إدّا ، فتب يا قيسُ إلى ربِّک إن کنتَ من الُمجْلبين على عثمان إن کانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئاً.
فأمّا صاحبک ؛ فإنّا استيقنّا أنَّه الذي أغرى الناس ، وحَملَهم حتى قتلوه ، وأنَّه لم يسْلَم من دمه عظيم قومک ، فإن استطعتَ أن تکون ممّن يطلب بدم عثمان ، فبايعنا على عليّ في أمرنا ، ولک سلطان العِراقَيْن إن أنا ظفرتُ ما بقيت ، ولمن أحببتَ من أهل بيتک سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني غير هذا ما تحبّ. ف)
:
· /ghadir/2/148/