Misbah Library
الغدير 2 ١٤٨

حکى ابن حجر في تهذيبه ١ عن جمع ثقته ، وروى ابن الأثير في أُسد الغابة ٢ ⁦(4 / 215)⁩ عنه ، عن قيس ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قوله : «لو کان العلم متعلّقاً بالثريّا لناله ناس من فارس». وأخرجه أبو بکر الشيرازي : المتوفّى ⁦(407)⁩ في الألقاب ، کما في تبييض الصحيفة (ص 4).

معاوية وقيس قبل وقعة صفّين

ذکر غير واحد من رجال التاريخ في معاجمهم ٣ : أنَّه لمّا قرب يوم صفِّين ، خاف معاوية على نفسه أن يأتيه عليّ بأهل العراق ، وقيس بأهل مصر ، فيقع بينهما ، ففکَّر في استدراج قيس واختداعه فکتب إليه :

أمّا بعد : فإنّکم إن کنتم نقمتم على عثمان في أثَرَة رأيتموها ، أو ضربة سوط ضربها ، أو في شتمه رجلاً ، أو تسييره أحداً ، أو في استعماله الفتيان من أهله ، فقد عَلِمْتُمْ أنَّ دمه لم يحلَّ لکم بذلک ، فقد رکبتم عظيماً من الأمر ، وجئتم شيئاً إدّا ، فتب يا قيسُ إلى ربِّک إن کنتَ من الُمجْلبين على عثمان إن کانت التوبة من قتل المؤمن تغني شيئاً.

فأمّا صاحبک ؛ فإنّا استيقنّا أنَّه الذي أغرى الناس ، وحَملَهم حتى قتلوه ، وأنَّه لم يسْلَم من دمه عظيم قومک ، فإن استطعتَ أن تکون ممّن يطلب بدم عثمان ، فبايعنا على عليّ في أمرنا ، ولک سلطان العِراقَيْن إن أنا ظفرتُ ما بقيت ، ولمن أحببتَ من أهل بيتک سلطان الحجاز ما دام لي سلطان ، وسلني غير هذا ما تحبّ. ف)

(١)تهذيب التهذيب : 11 / 331 رقم 636.
(٢)أُسد الغابة : 4 / 426 رقم 4348.
(٣)ذکره الطبري في تاريخه : 5 / 228 [4 / 550 حوادث سنة 36 ه] ، وابن الأثير في کامله : 3 / 107 [2 / 355 حوادث سنة 36 ه] ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 / 23 [6 / 60 خطبة 67] نقلاً عن کتاب الغارات لابراهيم الثقفي : المتوفّى ⁦(283)⁩ [ص 131]. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/148/