Misbah Library
الغدير 2 ١٢٣

وعبيد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فقال لهم : إنَّه قد غمّني رجال من أصحاب عليٍّ منهم : سعيد بن قيس في همدان ، والأشتر في قومه ، والمرقال - هاشم بن عتبة - ، وعديّ بن حاتم ، وقيس بن سعد في الأنصار ، وقد وقتکم يمانيّتکم بأنفسها ، حتى لقد استحييتُ لکم وأنتم عُددتم من قريش ، وقد أردت أن يعلم الناس أنَّکم أهل غنی ، وقد عبّأت لکلِّ رجل منهم رجلاً منکم ، فاجعلوا ذلک إليَّ. فقالوا : ذلک إليک : قال : فأنا أکفيکم سعيد بن قيس وقومه غداً. وأنت يا عمرو لأعور بني زهرة - المرقال - ، وأنت يا بُسر لقيس بن سعد ، وأنت يا عبيد الله للأشتر النخعي ، وأنت يا عبد الرحمن بن خالد لأعور طيّ - يعني عديّ بن حاتم -. ثمَّ ليردّ کلّ رجل منکم عن حماة الخيل ، فجعلها نوائب في خمسة أيّام ، لکلِّ رجل منهم يوماً.

وإنَّ بُسر بن أرطاة غدا في اليوم الثالث في حماة الخيل ، فلقي قيس بن سعد في کماة الأنصار ، فاشتدّت الحرب بينهما ، وبرز قيس کأنَّه فنيق ١ مقرم ٢ وهو يقول :

أنا ابن سعد زانه عُباده

والخزرجيّون رجالٌ ساده

ليس فراري بالوغی بِعاده

إنَّ الفرار للفتى قلاده

يا ربِّ أنت لقِّني الشهادة ٣

والقتل خيرٌ من عِناق غاده

حتى متى تُثنى ليَ الوساده

فطعن خيل بُسر ، وبرز له بعد مليٍّ وهو يقول :

أنا ابن أرطاة عظيم القدرِ

مراود في غالب بن فهرِ

ليس الفرار من طباع بُسرِ

إن يرجع اليوم بغير وترِ

ف)

(١)فنيق - کشريف - : الفحل المکرم لا يؤذی ولا يرکب لکرامته. (المؤلف)
(٢)أقرم الفحل : ترک عن الرکوب والعمل للفِحْلة. (المؤلف)
(٣)في مناقب ابن شهرآشوب ⁦[3 / 203]⁩ : يا ذا الجلال لقّني الشهادة. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/123/