Misbah Library
الغدير 2 ١٢٢

انکمش ١ بنا إلى عدوِّنا ، ولا تُعَرِّج ٢ ، فو الله لجهادهم أحبُّ إليّ من جهاد الترک والروم لادّهانهم في دين الله ، واستذلالهم أولياء الله من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المهاجرين والأنصار ، والتابعين بالإحسان ، إذا غضبوا على رجل حبسوه ، أو ضربوه ، أو حرموه ، أو سيّروه ، وفيؤنا لهم في أنفسهم حلالٌ ، ونحن لهم فيما يزعمون قطينٌ. قال : يعني رقيق. کتاب صفّين ٣ (ص 50).

قال صعصعة بن صوحان : لمّا عقد عليّ بن أبي طالب الألوية لأجل حرب صفّين ، أخرج لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يُرَ ذلک اللواء منذُ قبض رسول الله ، فعقده عليٌّ ، ودعا قيس بن سعد بن عبادة فدفعه إليه ، واجتمعت الأنصار وأهل بدر ، فلمّا نظروا إلى لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بکوا ، فأنشأ قيس بن سعد يقول :

هذا اللواءُ الذي کنّا نَحُفُّ بهِ

مع النبيِّ وجبريلٌ لنا مددُ

ما ضرَّ من کانتِ الأنصارُ عيبتَهُ

أن لا يکونَ له من غيرِهم أحدُ

قومٌ إذا حاربوا طالتْ أکفُّهمُ

بالمشرفيّةِ حتى يُفتحَ البلدُ

ابن عساکر في تاريخه ٤ ⁦(3 / 245)⁩ ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب ٥ ⁦(2 / 539)⁩ ، وابن الأثير في أُسد الغابة ٦ ⁦(4 / 216)⁩ ، والخوارزمي في المناقب ٧ (ص 122) ٨.

ولمّا تعاظمت الأمور على معاوية دعا عمرو بن العاص ، وبُسر بن أرطاة ، ف)

(١)انکمش الرجل : أسرع. (المؤلف)
(٢)من عرّج : وقف ولبث. (المؤلف)
(٣)وقعة صفّين : ص 93.
(٤)تاريخ مدينة دمشق : 3 / 346.
(٥)الاستيعاب : القسم الثالث / 1292 رقم 2134.
(٦)أُسد الغابة : 4 / 426 رقم 4348.
(٧)المناقب : ص 195 ح 235.
(٨)ذکر الأبيات له شيخنا المفيد في يوم الجمل [النصرة في حرب البصرة (کتاب الجَمل) : ص 183] ، وهو في غير محلّه. (المؤلف)

:  · /ghadir/2/122/