Misbah Library
الغدير 2 ١٢٠

فمرنا بما ترضى نُجِبْکَ إلى الرضا

بصُمِّ العوالي والصفيحِ المهنَّدِ ١

وتسويدِ من سوّدتَ غيرَ مدافعٍ

وإن کان من سوّدتَ غيرَ مسوَّدِ

فإن نلتَ ما تهوى فذاک نريدُهُ

وإن تَخْطَ ما تهوى فغير تعمّدِ

وقال قيس بن سعد حين أجاب أهل الکوفة :

جزى الله أهلَ الکوفةِ اليوم نصرةً

أجابوا ولم يأبَوا بخذلانِ من خذلْ

وقالوا عليٌّ خيرُ حافٍ وناعلٍ

رضينا به من ناقضي العهد من بدلْ

هما أبرزا زوج النبيِّ تعمّداً

يسوق بها الحادي المنيخ على جملْ

فما هکذا کانت وَصاةُ نبيِّکمْ

وما هکذا الإنصافُ أعظمْ بذا المَثَلْ

فهل بعد هذا من مقالٍ لقائلٍ

ألا قبّحَ اللهُ الأماني والعللْ

هذا لفظ شيخ الطائفة في أمالي ولده ٢ (ص 87 و 94) ، ورواه شيخنا المفيد في النصرة لسيِّد العترة ٣ ، ونسب الأبيات الداليّة إلى قيس بن سعد بتغيير وزيادة ، وهذا لفظه :

فلمّا قدم الحسن عليه السلام وعمّار وقيس الکوفة ، مستنفرين لأهلها - إلى أن قال - : ثمّ قام قيس بن سعد رحمه الله فقال : أيّها الناس إنَّ هذا الأمر لو استقبلنا فيه شورى لکان أمير المؤمنين أحقَّ الناس به ، لمکانه من رسول الله ، وکان قتال من أبى ذلک حلالاً ، فکيف في الحجّة على طلحة والزبير؟ وقد بايعاه طوعاً ثمّ خلعاه حسداً وبغياً ، وقد جاءکم عليٌّ في المهاجرين والأنصار ، ثمَّ أنشأ يقول :

رَضِينا بِقَسْمِ اللهِ إذ کان قَسْمُنا

عليّا وأبناءَ النبيِّ محمد

3.

(١)صمّ الرجل بحجر : ضربه به. السيف المصمم : الماضي. العوالي جمع العالية : ما يلي السنان من القناة. ويطلق علی الرمح. الصفيح جمع الصفيحة : السيف العريض. (المؤلف)
(٢)أمالي الطوسي : ص 719 720 ح 1518.
(٣)النصرة في حرب البصرة (کتاب الجَمل) : ص 133.

:  · /ghadir/2/120/