Misbah Library
الغدير 2 ١١٣

الاستيعاب ١ وغيره : أنَّه شهد الجمل الواقع في جمادى الآخرة سنة ⁦(36)⁩ في غير محلّه. نعم ؛ يظهر من التاريخ شهوده ٢ في مقدِّمات الجمل.

وولاّه علىٌّ أمير المؤمنين آذربيجان کما في تاريخ اليعقوبي ٣ ⁦(2 / 178)⁩ ، وکتب إليه وهو عليها :

أمّا بعد : فأقبل على خراجک بالحقّ ، وأحسن إلى جندک بالإنصاف ، وعلّم من قِبلک ممّا علّمک الله ، ثمَّ إنَّ عبد الله بن شبيل الأحمسي سألني الکتاب إليک فيه بوصايتک به خيراً ، فقد رأيته وادعاً متواضعاً ، فألن حجابک ، وافتح بابک ، واعمد إلى الحقِّ ، فإنَّ من وافق الحقَّ ما يحبو أسرّه ، (وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّکَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ) ٤.

قال غياث : وَلمّا أجمع عليٌّ على القتال لمعاوية ، کتب أيضاً إلى قيس :

«أمّا بعد : فاستعمل عبد الله بن شبيل الأحمسي خليفةً لک وأقبل إليّ ؛ فإنَّ المسلمين قد أجمع ملَؤهم وانقادت جماعتهم ، فعجِّل الإقبال ، فأنا سأحضرَنّ إلى المحلّين عند غرّة الهلال إن شاء الله ، وما تأخّري إلاّ لک ، قضى الله لنا ولک بالإحسان في أمرنا کلِّه».

وروى الطبري في تاريخه ٥ ⁦(6 / 91)⁩ ، وابن کثير في تاريخه ٦ ⁦(8 / 14)⁩ عن الزهري ، أنَّه قال : جعل عليٌّ عليه السلام قيس بن سعد على مقدِّمته من أهل العراق إلى قِبل آذربيجان وعلى أرضها ، وشرطة الخميس التي ابتدعتها العرب وکانوا أربعين ألفاً

.

(١)الاستيعاب : القسم الثالث / 1290 رقم 2134.
(٢)الظاهر أنَّه قدس سره ضمّن (شهد) معنى (حضر) فعدّاه ب (في).
(٣)تاريخ اليعقوبي : 2 / 202.
(٤)سورة ص : 26.
(٥)تاريخ الأُمم والملوک : 5 / 158 حوادث سنة 40 ه.
(٦)البداية والنهاية : 8 / 16 حوادث سنة 40 ه.

:  · /ghadir/2/113/