فضائل معاوية أحاديث کثيرة لکن ليس فيها ما يصحّ من طريق الإسناد ، وبذلک جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما.
وأمّا مسلم وابن ماجة فلمّا لم يريا حديثاً يُعبأ به في فضائل معاوية ضربا عن اسمه في الصحيح والسنن صفحاً عند عدّ مناقب الصحابة ، والترمذي ١ لم يذکر له إلاّ حديث :
اللهمّ اجعله هادياً مهديّا واهدِ به. فقال : حسنٌ غريب. ونحن أوقفناک على بطلانه في الجزء العاشر (ص 373). وذکر حديث : اللهمّ اهد به. وزيّفه هو بنفسه لمکان عمرو بن واقد ، وعمرو أحد الکذّابين ذکرناه في الجزء الخامس (ص 249). فالصحاح والسنن خالية عمّا لفّقتها رواةُ السوء في فضل الرجل.
ودخل الحافظ النسائي صاحب السنن إلى دمشق فسأله أهلها أن يُحدِّثهم بشيء من فضائل معاوية فقال : أما يکفي معاوية أن يذهب رأساً برأس حتى يروى له فضائل؟ فقاموا إليه فجعلوا يطعنون في خُصيتيه حتى أُخرج من المسجد الجامع ، فقال : أخرجوني إلى مکة. فأخرجوه وهو عليلٌ فتوفّي بمکة مقتولاً شهيداً ٢.
وقال ابن تيميّة في منهاجه (2 / 207) : طائفةٌ وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في ذلک کلّها کذب.
وقال الفيروزآبادي في خاتمة کتابه سفر السعادة ، والعجلوني في کشف الخفاء ٣ (ص 420) : باب فضائل معاوية ليس فيه حديثٌ صحيح.
وقال العيني في عمدة القاري ٤ : فإن قلت : قد ورد في فضله يعني معاوية 4.
:
· /ghadir/11/96/