Misbah Library
الغدير 11 ٩٥

أوّل من هتک دين الله باستخلاف جروه الفاجر المستهتر التارک للصلاة؟!

أوّل من شنَّ الغارة على مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حرم أمن الله ، وأخاف أهليها ، وما رعى حرمة ذلک الجوار المقدّس؟!

إلى جرائم وبوائق تجد الرجل فيها هو السابق الأوّل إليها. ١

أصحيحٌ أنَّ مثل هذا الطاغية تصدر فيه کلمة إطراء من مصدر النبوّة؟ أو يأتي عن نبيِّ العدل والحقِّ والصدق ما يوهم الثناء عليه؟ لا ، لا يمکن ذلک ؛ بل نبيّ العظمة أکبر من يبغض هذا الإنسان وجرائمه ، والرجل أشدّ أعدائه صلى الله عليه وآله وسلم في جاهليّته وإسلامه ، ولو کان صلى الله عليه وآله وسلم ينطق بشيء من ذلک - وحاشاه - لکان أکبر ترويج للباطل وأهله ، وأوضح ترخيص في المعصية ، وأبين استهانة بالحقِّ.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن عليّ ومعاوية ، فقال : اعلم أنَّ عليّا کان کثير الأعداء ، ففتّش له أعداؤه عيباً فلم يجدوا فجاؤوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه کيداً منهم لعليّ ٢.

وقال الحاکم : سمعت أبا العبّاس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا يصحّ في فضل معاوية حديث ٣.

ولمّا لم يجد البخاري حديثاً يصحّ من مناقب معاوية فقال عند عدّ مناقب الصحابة من صحيحه : باب ذکر معاوية رضي الله عنه ٤. فقال ابن حجر في فتح الباري ٥ ⁦(7 / 83)⁩ : أشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل ممّا لا أصل له ، وقد ورد في 4.

(١)راجع أوائل السيوطي ، وتاريخ الخلفاء له [ص 187] ، ومحاضرة الأوائل للسکتواري. (المؤلف)
(٢)تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 133 [ص 186] ، فتح الباري : 7 / 83 ⁦[7 / 104]⁩ ، الصواعق : ص 76 [ص 127]. (المؤلف)
(٣)اللآلئ المصنوعة : 1 / 220 ⁦[1 / 424]⁩ ، فتح الباري : 7 / 83 ⁦[7 / 104]⁩. (المؤلف)
(٤)صحيح البخاري : 3 / 1373 باب 28.
(٥)فتح الباري : 7 / 104.

:  · /ghadir/11/95/