إنّه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وکان من عبّاد الله وزهّادهم وکان بارّا بأُمّه ، وکان کثير الصلاة والصيام ١ ، وقال أبو معشر : کان عابداً وما أحدث إلاّ توضّأ وما توضّأ إلاّ صلّى ٢ ، وکان له صحبة ووفادة وجهاد وعبادة کما في الشذرات ٣ ، وکان صاحب کرامة واستجابة دعاء مع التسليم إلى الله. روى ابن الجنيد في کتاب الأولياء : إنّ حُجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموکّل به : أعطني شرابي أتطهّر به ولا تعطني غداً شيئاً. فقال : أخاف أن تموت عطشاً فيقتلني معاوية ، قال : فدعا الله فانسکبت له سحابة بالماء فأخذ منها الذي احتاج إليه ، فقال له أصحابه : ادع الله أن يخلّصنا. فقال : اللهمَّ خِرْ لنا ٤.
وقالت عائشة : أما والله إن کان ما علمت لمسلماً حجّاجاً معتمراً ٥. وقالت لمعاوية : قتلت حُجراً وأصحابه ، أما والله لقد بلغني أنّه سيقتل بعذراء سبعة رجال - وفي لفظ : أُناس - يغضب الله وأهل السماء لهم ٦.
وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : «يا أهل الکوفة سيقتل فيکم سبعة نفر هم من خيارکم بعذراء مثلهم کمثل أصحاب الأُخدود». وفي لفظ : «حُجر بن عدي وأصحابه کأصحاب الأُخدود ، وما نقموا منهم إلاّ أن يؤمنوا بالله العزيز ف)
:
· /ghadir/11/71/