ثم مالوا قبل المذاقِ سکارى
من شذاها فنطقُهم إيماءُ
ثم باتوا وقد فنوا في فناها
إنَّ عينَ البقاءِ ذاک الفناءُ
سادتي سادتي وهل ينفعُ الصبَ
على نازحِ المزارِ النداءُ
کنت جاراً لهم فأبعدني الده
-رُ فمن لي وهل يُردّ القضاءُ
أتروني نأيتُ عنکم ملالاً
لا ، ومن شُرِّفت به البطحاءُ
سرّ خلقِ الأفلاکِ آية مجدٍ
صدرتْ من وجودِهِ الأشياءُ
من مزاياه غالبت أنجمَ الأُف
-ق فکان السنا لها والسناءُ
رتبٌ دونها العقولُ حيارى
حيث أدنى غاياتِها الإسراءُ
محتدٌ طاهرٌ وخُلقٌ عظيمٌ
ومقامٌ دانت له الأصفياءُ
خُصَّ بالوحي والکتاب وناهی
ک کتاباً فيه الهدى والضياءُ
يا أبا القاسمِ المؤمَّلَ يا من
خضعتْ لاقتدارِهِ العظماءُ
قاب قوسين قد رقيتَ علاء
[کيف ترقى رقيَّکَ الأنبياءُ] ١
ولک البدرُ شُقَّ نصفين جهراً
[يا سماءً ما طاولتها سماءُ
] ودعوت الشمسَ المنيرةَ رُدَّت
لعليٍّ تمدّها الأضواءُ
أنت نورٌ علا على کلِّ نورٍ
ذي شروقٍ بهديه يُستضاءُ
لم تزل في بواطن الحجبِ تسري
حيث لا آدم ولا حوّاءُ
فاصطفاک الإلهُ خيرَ نبيٍ
شأنه النصحُ والتقى والوفاءُ
داعياً قومَه إلى الشرعةِ السم
-حاءِ يا للإلهِ ذاک الدعاءُ
وغزا المعتدين بالبيضِ والسم
-ر فردّت بغيظِها الأعداءُ
وله الآلُ خيرُ آلٍ کرامٌ
علماءٌ أئمّةٌ أتقياءُ
هم رياضُ الندى وروحُ فخارٍ
وسماحٌ ثمارُها العلياءُف)
:
· /ghadir/11/515/