Misbah Library
الغدير 11 ٤٩٢

وله العلومُ الفائضاتُ علی الورى

فيضَ الغمائمِ إذ هما مهمارُها

نهجُ البلاغة من جواهرِ لفظِه

فيه العلومُ تبيّنتْ أسرارُها

لولاه ما عُبد الإلهُ بأرضِهِ

يوماً ولا بخعتْ له کفّارُها ١

الشاعر

أبو الرضا الشيخ محمد علي بن بشارة من آل موحي الخيقاني النجفي ، أوحديٌّ حقّت له العبقريّة والنبوغ ، وفذّ من أفذاذ الفضيلة ، برع في فنون الشعر والأدب ، ورث فضله الکثار وأدبه الموصوف عن أبيه العلاّمة الشاعر المفلق الشيخ بشارة ، وعاصر نوابغ العلم وأساتذة البيان وأخذ منهم ، ونال من الفضل حظّه الوافر ، ونصيبه المقدّر ، فأطروه وأثنوا عليه ، وعدَّ من رجال تلک الحلقة ، وأبقى شعره وأدبه له ذکرى خالدة ، وسجّلت آثاره القيّمة العلميّة والأدبيّة في صفحة التاريخ له غرراً ودرراً تُذکر وتُشکر ، منها نشوة السلافة ومحلّ الإضافة ، قرّظها السيد حسين ابن الأمير رشيد الآتي ذکره ، وقال الشيخ أحمد النحويّ الحلّي مقرّظاً إيّاها :

يا أخا الفضل والمکارم والسؤ

دد والمجدِ والعُلى والشرافه

والأديب الأريب المصقع المد

ره ربّ الکمال ربّ الظرافه

أيّ درٍّ أودعتَ في صدفِ الطر

سِ غدا الدرُّ حاسداً أوصافه

لو رأى هذه الرياضَ زهيرٌ

لتمنّى من زهرهنّ اقتطافه

لو درى عرفَهنّ صاحبُ عرفِ الطي

-بِ أبدى لطيبهنّ اعترافه

لو رأى جمعها عليٌ ٢ رأی الفض

-ل على جمعه لکمْ والأنافه

قال جمعي صبابةٌ في إناءٍ

من سُلاف وذا حبابُ السلافهف)

(١)ذکرها في کتابه نشوة السلافة وهی تناهز الخمسين بيتاً. (المؤلف)
(٢)يعنی السيد علي خان المدني صاحب سلافة العصر التي ألّف ابن بشارة نشوته تتميماً لها. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/492/