الغدير
11
٤٩١
- 101 -
ابن بشارة الغروي
المتوفّى بعد (1138)
تلک الديارُ تغيّرتْ آثارُها
وتغيّبتْ تحت الثرى أقمارُها
دارٌ لقد أخفى البِلى أضواءَها
ومن السحائب جادَها مدرارُها
إلى أن قال :
أنا سيّدُ الشعراءِ غيرَ مدافعٍ
وإذا نثرتُ فإنّني نثّارُها
وأقودُهمْ نحو الجنانِ ورايتي
بيضاءُ تلمعُ فوقهمْ أنوارُها
إذ کنتُ مادحَ حيدرٍ ربّ التقى
فخر البريّةِ حصنهم کرّارُها
ليثٌ إذا حمي الوطيسُ وزمجرتْ
فرسانُها والحربُ طارَ شرارُها ١
يسطو بأعظمِ صولةٍ روّاعةٍ
منها الکماةُ تصرّمتْ أعمارُها ٢
وإذا الخيولُ الصافناتُ تسابقتْ
يومَ البرازِ فسبقه نحّارُها
صهرُ النبيّ أبو الأئمّةِ خيرُهمْ
وبه الخلافةُ قد سما مقدارُها
بغديرِ خمٍّ للولايةِ حازها
حقّا وليس بممکنٍ إنکارُها
وإذا رقى للوعظِ صهوةَ منبرٍ
يُصغي لزاجرِ وعظِهِ جبّارُها
وبراحتيه تفجّرتْ عينُ الندى
فالواردون جميعُهم يمتارُهاف)
(١)زمجرت : أکثرت الصياح والصخب. وتزمجر الأسد : ردّد الزئير. (المؤلف)
(٢)الکماة جمع الکميّ : الشجاع أو لابس السلاح. (المؤلف)
:
· /ghadir/11/491/