- 99 -
الشيخ علي العاملي
أجل حديثَ الصبا والخرّدِ الغيدِ
لمستهامٍ کئيبِ القلبِ معمودِ
واستمطرِ الدمعَ من جفني القريحِ على
شرخِ الشبابِ وعصرٍ غيرِ مردودِ
وامنحْ أبثّک حزناً عن رسيسِ هوى
وعن فؤادٍ بنارِ البينِ موقودِ
إلى أن يتخلّص إلى مدح أمير المؤمنين عليه السلام ويقول :
المنهل العذب للظامي أبا حسنٍ
ومن لکلّ مُضامٍ خير مورودِ
والطاهر النسب السامي من امتنعت
صفاته الغرّ عن حصرٍ وتحديدِ
مولىً إذا عُدَّ ذو مجدٍ وذو شرفٍ
يومَ الفخارِ تجده خير معدودِ
وکلّ محمودِ أوصافٍ يُقاس به
يغدو لديه ذميماً غيرَ محمودِ
يمّم إليه ونکّب کلّ مقتصدٍ
من الأنام تجدْه خيرَ مقصودِ
هو الجواد ومن ساواه ممتنع ال
وجود في کلّ عصرٍ غير موجودِ
مجيبُ کلِّ مُضامٍ عند نازلةٍ
ملبّياً وکفى عوناً إذا نودي
مولى البريّةِ والمعنيُّ في سورِ
الذکر الحکيم بمدحٍ غيرِ محدودِ
من قد أعاد الهدى من بعد ما درست
أعلامُه أبداً من بعد تشييدِ
ومهّدَ الحقَّ والإسلامَ حين عفتْ
رسومُه وتوارى أيَّ تمهيدِ
ففي المکارمِ يُدعى بابن بجدتِها
وفي الملاحم مقدام الصناديدِ
لذاک ألقى رسولُ اللهِ حيث طما
بحرُ الهياج إليه بالمقاليدِ
:
· /ghadir/11/479/