Misbah Library
الغدير 11 ٤٦١

حضرةُ قدسٍ لم يَنَلْ فضلَها

لا المسجدُ الأقصى ولا المقدسُ

حلّت بمن حلّ بها رتبةٌ

يقصرُ عنها الفلکُ الأطلسُ

تودّ لو کانت حصا أرضِها

شهبُ الدجى والکنّسُ الخنْسُ ١

وتحسدُ الأقدامَ منّا على

السعيِ إلى أعتابِها الأرؤسُ

فقفْ بها والثمْ ثرى تُربِها

فهي المقامُ الأطهرُ الأقدسُ

وقل صلاةٌ وسلامٌ على

من طاب منها الأصلُ والمغرسُ

خليفةُ اللهِ العظيم الذي

من ضوئه نورُ الهدى يُقبَسُ

نفسُ النبي المصطفى أحمدٍ

وصنوُهُ والسيدُ الأرأسُ

العلَمُ العيلمُ بحرُ الندى

وبرُّه والعالمُ النقرسُ ٢

فليلُنا من نورِه مقمرٌ

ويومُنا من ضوئه مشمسُ

أقسمُ باللهِ وآياته

أليّة تنجي ولا تغمسُ

إنّ عليّ بن أبي طالبٍ

منارُ دينِ الله لا يُطمسُ

ومن حباهُ اللهُ أنباءَ ما

في کتْبِهِ فهو لها فهرسُ

أحاطَ بالعلمِ الذي لم يُحِطْ

بمثلِهِ بليا ولا هرمسُ ٣

لولاه لم تُخْلَقْ سماءٌ ولا

أرضٌ ولا نُعمى ولا أبؤسُ

ولا عفى الرحمن عن آدمٍ

ولا نجا من حوته يونسُ

هذا أميرُ المؤمنين الذي

شرائعُ اللهِ به تُحرَسُ

وحجّةُ اللهِ التي نورها

کالصبحِ لا يخفى ولا يُبْلَسُف)

(١)النجوم کلها ، والسيارات منها. (المؤلف)
(٢)النقرس : الطبيب الماهر المدقّق. (المؤلف)
(٣)الهرامسة ثلاثة : هرمس الأول وهو عند العرب إدريس ، وعند العبرانيّين اخنوخ وهو أول من درس الکتب ونظر في العلوم وأنزل الله عليه صحائف. هرمس الثاني : کان بعد الطوفان ، کان بارعاً في علم الطب والفلسفة. هرمس الثالث : سکن مصر وکان بعد الطوفان ، وکان طبيباً فيلسوفاً عالماً. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/461/