Misbah Library
الغدير 11 ٤٥٥

وغديرَ خمٍّ وهو أعظمُها

من نال فيه ولاية الأمرِ

واذکر مباهلةَ النبيِّ به

وبزوجِهِ وابنيه للنفرِ

واقرأ وأنفسنا وأنفسکم ١

فکفى بها فخراً مدى الدهرِ

هذي المفاخر والمکارم لا

قعبان من لبنٍ ولا خمرِ ٢

وله في مدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قوله في ديوانه المخطوط :

أميرَ المؤمنين فدتکَ نفسي

لنا من شأنِک العجبُ العجابُ

تولاّک الأُلى سعدوا ففازوا

وناواکَ الذين شَقَوا فخابوا

ولو عَلِمَ الورى ما أنت أضحوا

لوجهک ساجدين ولم يُحابوا

يمينُ اللهِ لو کُشف المغطّى

ووجهِ اللهِ لو رُفعِ الحجابُ

خفيتَ عن العيونِ وأنت شمسٌ

سمتْ عن أن يجلّلَها سحابُ

وليس على الصباحِ إذا تجلّى

ولم يبصرْه أعمى العينِ عابُ

لسرٍّ ما دعاک أبا ترابٍ

محمدٌ النبيُّ المستطابُ

فکان لکلِّ من هو من ترابٍ

إليک وأنت علّته انتسابُ

فلو لا أنت لم يُخلقْ سماءٌ

ولولا أنت لم يُخلقْ ترابُ

وفيک وفي ولائِک يومَ حشرٍ

يُعاقبُ من يُعاقبُ أو يُثابُ

بفضلک أفصحتْ توراة موسى

وإنجيلُ ابنِ مريمَ والکتابُ

فيا عجباً لمن ناواک قدماً

ومن قومٍ لدعوتهم أجابوا

أزاغوا عن صراطِ الحقِّ عمداً

فضلّوا عنک أم خفي الصوابُ

أم ارتابوا بما لا ريبَ فيه

وهل في الحقِّ إذ صُدعَ ارتيابُ

وهل لسواک بعد غديرِ خمٍ

نصيبٌ في الخلافةِ أو نصابُف)

(١)آل عمران : 61.
(٢)أخذناها من ديوانه المخطوط تناهز 61 بيتاً. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/455/