Misbah Library
الغدير 11 ٤٥٤

ومؤنّبٌ من حبِّها سفهاً

نهنهتُه عن منطقِ الهجرِ

يزداد وجدي عن سلامتِه

فکأنَّه بملامِه يغري

لا يکذبنّ الحبّ أليق بي

وبشيمتي من سبّة الغدرِ

هيهات يأبى الغدرَ لي نسبٌ

أُعزى به لعليٍّ الطهرِ

خير الورى بعد الرسول ومن

حازَ العُلا بمجامعِ الفخرِ

صنوِ النبيِّ وزوجِ بضعتِه

وأمينِه في السرِّ والجهرِ

إن تنکرِ الأعداءُ رتبتَه

شهدت بها الآياتُ في الذکرِ

شکرت حُنين له مساعيه

فيها وفي أحدٍ وفي بدرِ

سل عنه خيبرَ يوم نازلَها

تنبيک عن خَبرٍ وعن خُبرِ

من هدَّ منها بابَها بيدٍ

ورمى بها في مهمهٍ قفرِ

واسأل براءةَ حين رتّلَها

من ردَّ حاملها أبا بکرِ

والطيرَ إذ يدعو النبيُّ له

من جاءه يسعی بلا نذرِ

والشمسَ إذ أَفَلَتْ لمن رجعتْ

کيما يقيم فريضةَ العصرِ

وفراشَ أحمدَ حين همَّ به

جمعُ الطغاةِ وعصبةُ الکفرِ

من باتَ فيه يقيه محتسباً

من غيرِ ما خوفٍ ولا ذعرِ

والکعبةَ الغرّاءَ حين رمى

من فوقِها الأصنامَ بالکسرِ

من راح يرفعُه ليصدعَها

خيرُ الورى منه على الظهرِ

والقومَ من أروى غليلَهمُ

إذ يجأرون بمهمهٍ قفرِ

والصخرةَ الصّماءَ حوّلَها

عن نهر ماءٍ تحتها يجري

والناکثين غداةَ أمَّهُمُ

من ردَّ أُمَّهمُ بلا نکرِ

والقاسطين وقد أضلّهمُ

غيُّ ابنِ هند وخدنِه عمرِو

من فلَّ جيشَهمُ علی مضضٍ

حتى نجوا بخدائعِ المکرِ

والمارقين من استباحهمُ

قتلاً فلم يُفلِتْ سوى عشرِ

:  · /ghadir/11/454/