الغدير
11
٤٥١
- 95 -
شمس الأدب اليمني
المتوفّى (1119)
سلا إن جُزتما بالرکبِ طيّا
فؤاداً قد طواه الحبّ طيّا
وإلاّ فاسألا أين استقلّتْ
حُداة العيسِ إذ رحلوا عشيّا
فلو لا تلکمُ الأهدابُ نَبلٌ
لما کانت حواجبُها قسيّا
لعمرُ أبيک ما شغفي بهندٍ
ولا ما قلتُ من غزلٍ بمَيّا
ولن أهدى قويمَ النهدِ إلاّ
إذا ما کان نهداً أعوجيّا
وأسمرَ ذابلَ الأعطافِ لدناً
وأسمو مشبهاً عزمي مضيّا
ولن أصبو إلى أوقاتِ لهوٍ
وقد أصبحتُ عن لهوي نحيّا
وما زهرُ الرياضِ أمال طرفي
وإن قد صارَ مطلوباً نديّا
إلى أن قال :
إذا ما البرقُ سلَّ عليه سيفاً
رأيتَ له الغديرَ السابريّا
على ذاک الغدير غديرِ دمعي
جرى من أجلهم بحراً أذيّا ١
غديرٌ طابَ لي ذکراه شوقاً
إلى من ذکرُه يروي الصديّا
غديرٌ قد قضى المختارُ فيه
ولايتَهُ وألبسَها عليّا
وقام على الأنامِ بذا خطيباً
وذاک اليومَ سمّاه الوصيّاج.
(١)يقال : بحر آذىّ ، أی شديد الموج.
:
· /ghadir/11/451/