الغدير
11
٤٣٦
ورأيت أنّ هناک عفوَ سماحةٍ
في قدرةٍ تعلو على الأقدارِ
ورأيت أنّ هناک قدراً ماشياً
عن کبرياءِ الواحدِ القهّارِ
قدر الذي بصفاتِه وسماتِه
ممسوسُ ذاتِ الله في الآثارِ ١
مصباحُ نورِ اللهِ مشکاةُ الهدى
فتّاحُ بابِ خزائنِ الأسرارِ
صنوُ الرسولِ وکان أوّلَ مؤمنٍ
عبدَ الإلهَ کصنوِهِ المختارِ
وبه أقام اللهُ دينَ نبيِّه
وأتمَّ نعمتَه على الأخيارِ ٢
الشاعر
أبو محمد ابن الشيخ صنعان توجد بخطّه نسخة من نهج البلاغة للسيد الشريف الرضي في مکتبة مدرسة سپهسالار بطهران تحت رقم (3085) کتبها سنة (1072) وعليها هذا التقريظ ، بخطّ ناظمه أبي محمد ، ولم أقف من تاريخ حياته على شيء غير أنّ شعره هذا يعرب عن قوّته في القريض ، وجودته في السرد ، وتقدّمه في مضمار الأدب ، کما أنّه آية في ولائه الخالص للإمام الطاهر أمير المؤمنين عليه السلام. ف)
(١)أشار إلى ما أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 68 مرفوعاً : «لا تسبّوا عليّا فإنّه ممسوس في ذات الله». (المؤلف)
(٢)أشار إلى قوله تعالى : (اليَوْمَ أکمَلتُ لَکُم دِينَکُم وأتْمَمْتُ عَلَيکُم نِعمَتِي) النازل يوم الغدير في عليّ أمير المؤمنين. کما فصّلنا القول فيه في الجزء الأوّل : ص 230 - 238. (المؤلف)
:
· /ghadir/11/436/