Misbah Library
الغدير 11 ٤٢

وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ* وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِکَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) ١ أنَّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السلام. وأنّ قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) ٢. نزل في ابن ملجم أشقى مراد ٣.

وأخرج الطبري من طريق عمر بن شبّه ، قال : مات زياد وعلى البصرة سمرة ابن جندب خليفةً له ، فأقرَّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهراً. قال عمر : وبلغني عن جعفر الضبعي قال : أقرَّ معاوية سمرة بعد زياد ستّة أشهر ثم عزله ، فقال سمرة : لعن الله معاوية والله لو أطعت الله کما أطعت معاوية ما عذّبني أبداً.

وروى من طريق سليمان بن مسلم العجلي ، قال : سمعت أبي يقول : مررت بالمسجد فجاء رجلٌ إلى سمرة فأدّى زکاة ماله ، ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد ، فجاء رجلٌ فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية ، فمرّ أبو بکرة فقال : يقول الله سبحانه : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَکَّى* وَذَکَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) ٤. قال أبي : فشهدت ذلک فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير ، فمات شرّ ميتة. قال : وشهدته وأُتي بناس کثير وأُناس بين يديه فيقول للرجل : ما دينک؟ فيقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريک له ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، وأنِّي بريءٌ من الحروريّة. فيقدّم فيضرب عنقه حتى مرّ بضعة وعشرون.

تاريخ الطبري ٥ ⁦(6 / 164)⁩.

وفي مقدّم عمّال معاوية الحاملين عداء سيّد العترة ، المهاجمين شيعة آل الله بکلّ .

(١)البقرة : 204 - 205.
(٢)البقرة : 207.
(٣)شرح ابن أبي الحديد : 1 / 361 [4 / 73 خطبة 56]. (المؤلف)
(٤)الأعلى : 14 - 15.
(٥)تاريخ الأمم والملوک : 5 / 291 - 292 حوادث سنة 53 ه.

:  · /ghadir/11/42/