عبد الصمد ليلة الأحد وقد بقي من الليل نحو ساعة ثالث شهر صفر سنة ست وستّين وتسعمائة في قزوين. وابن أخته السيد محمد ليلة السبت ثامن عشرين صفر من السنة المذکورة في قزوين. انتهی.
فالشيخ البهائي أکبر من أخيه الشيخ عبد الصمد رغم تلکم التلفيقات اثنى عشر عاماً وستّة وثلاثين يوماً. وکان للرجل أن يستفيد کبر الشيخ البهائي من إجازة والده الشيخ حسين له ولأخيه من تقديمه إيّاه بالذکر على أخيه ، قال : فقد أجزت لولدي بهاء الدين محمد وأبي رجب عبد الصمد حفظهم الله تعالى بعد أن قرأ عليَّ ولدي الأکبر جملة کافية جميلة من العلوم العقليّة والنقليّة. إلی آخره.
وکذلک تقديم مشايخ الإجازة ذکر الشيخ البهائي مهما ذکروه وأخاه في إجازاتهم ، والاستدلال بمثل هذه کان خيراً له من أساطيره التي تحذلق بها.
ونحن في هذا المقام نضرب صفحاً عن کلِّ ما هو من هذا القبيل في صفحات کتابه التي شوّه بها سمعة التاريخ ، والذي يهمّنا الآن التعرّض لما تورّط به من التجرِّي على علماء الدين وأساطين المذهب ، وهو لا يزال يحاول ذلک في حلّه وترحاله ، غير أنّه حسب أنَّه وجد فسحةً لإبانة ما يدور في خلده على لسان شيخنا بهاء الملّة والدين ، وإن کان خاب في ذلک وفشل ، قال ما معناه : أمّا الإشارات التي توجد للبهائي في مثنويّة (نان وحلوی) في حقِّ المتشرِّعين المرائين فلم يرد بها السيد الداماد ، وإنّما أراد بها الفقهاء القشريّين الجامدين ، المعجبين بالظواهر ، المنکرين للتصوّف والذوق ، أمثال المولى أحمد الأردبيلي ، وکانوا کثيرين في عصره ، وکان على الضدِّ منهم السيد الداماد الذي کان حکيماً مفکّراً ولم يکن فيه شيءٌ ممّا ذکر. انتهی.
کبرت کلمة تخرج من أفواههم ، وإنّي لمستعظمٌ جهل هذا الرجل المرکّب ، فإنَّه لا يعرف شيئاً ولا يدري أنَّه لا يعرف ، فطفق يقع في عُمد المذهب حسبان أنَّه علم ما فاتهم ، وحفظ ما أضاعوه ، فذکر عداد مثل المحقّق الأردبيلي في القشريِّين والفقهاء
:
· /ghadir/11/374/