نزلتَ من اللهِ العزيزِ بمنزلٍ
يسير إليه الطرفُ وهو حسيرُ
وذکر له السيد المدني في السلافة ١ قوله :
خلّياني ولوعتي وغرامي
يا خليليَّ واذهبا بسلامِ
قد دعاني الهوى فلبّاه لُبِّي
فدعاني ولا تطيلا ملامي
إنَّ من ذاق نشوةَ الحبِّ يوماً
لا يبالي بکثرةِ اللوّامِ
خامرت خمرةُ المحبّةِ عقلي
وجرتْ في مفاصلي وعظامي
فعلى الحلمِ والوقارِ صلاةٌ
وعلى العقل ألفُ ألفِ سلامِ
هل سبيلٌ إلى وقوفٍ بوادي ال
جزع يا صاحبيَّ أو إلمامِ
أيّها السائرُ الملحُّ إذا ما
جئتَ نجداً فعُجْ بوادي الخزامِ
وتجاوز عن ذي المجازِ وعرِّجْ
عادلاً عن يمين ذاک المقامِ
وإذا ما بلغتَ حزوى فبلّغْ
جيرةَ الحيِّ يا أُخيَّ سلامي
وأنشدنْ قلبي المعنّى لديهم
فلقد ضاعَ بين تلک الخيامِ
وإذا ما رقّوا لحالي فسلْهم
أن يمنّوا ولو بطيفِ منامِ
يا نزولاً بذي الأراکِ إلى کم
تنقضي في فراقِکمْ أعوامي
ما سرتْ نسمةٌ ولا ناحَ في الدو
ح حمامٌ إلاّ وحان حِمامي
أين أيّامُنا بشرقيِّ نجدٍ
يا رعاها الإلهُ من أيّامِ
حيث غصنُ الشبابِ غضٌّ وروض ال
يش قد طرّزَتْه أيدي الغمامِ
وزماني مساعدٌ وأيادي الله
-ونحو المنى تجرُّ زمامي
أيّها المرتقي ذرى المجدِ فرداً
والمرجّى للفادحاتِ العظامِ
يا حليفَ الندى الذي جمعت في
ه مزايا تفرّقت في الأنامِ
نلتَ في ذروةٍ الفخارِ محلاّ
عسِرَ المرتقى عزيزَ المرامِ3.
:
· /ghadir/11/367/