Misbah Library
الغدير 11 ٣٥

ابن عوف ، ودار رفاعة بن رافع الزرقي ، ودار أبي أيّوب الأنصاري. وفقد جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال : مالي لا أرى جابراً ، يا بني سلمة لا أمان لکم عندي أو تأتوني بجابر. فعاذ جابر بأمّ سلمة ، فأرسلت إلى بُسر بن أرطاة فقال : لا أؤمنه حتى يبايع فقالت له أُمّ سلمة : اذهب فبايع ، وقالت لابنها عمر : اذهب فبايع ، فذهبا فبايعاه.

وروى من طريق وهب بن کيسان ، قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لمّا خفت بُسراً وتواريت عنه قال لقومي : لا أمان لکم عندي حتى يحضر جابر ، فأتوني وقالوا : ننشدک الله لما انطلقت معنا فبايعت فحقنت دمک ودماء قومک فإنَّک إن لم تفعل قتلت مقاتليناو سبيت ذرارينا ، فاستنظرتهم الليل ، فلمّا أمسيت دخلت على أمّ سلمة فأخبرتها الخبر ، فقالت : يا بنيَّ انطلق فبايع احقن دمک ودماء قومک ، فإنّي قد أمرت ابن أخي أن يذهب فيبايع ، وإنِّي لأعلم أنّها بيعة ضلالة.

قال إبراهيم : فأقام بُسر بالمدينة أيّاماً ثم قال لهم : إنّي قد عفوت عنکم وإن لم تکونوا لذلک بأهل ، ما قومٌ قُتِل إمامهم بين ظهرانيهم بأهل أن يکفّ عنهم العذاب ، ولئن نالکم العفو منّي في الدنيا إنّي لأرجو أن لا تنالکم رحمة الله في الآخرة ، وقد استخلفت عليکم أبا هريرة فإيّاکم وخلافه. ثم خرج إلى مکة.

وروى الوليد بن هشام ؛ قال : أقبل بُسر فدخل المدينة فصعد منبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : يا أهل المدينة خضبتم لحاکم وقتلتم عثمان مخضوباً ، والله لا أدع في المسجد مخضوباً إلاّ قتلته. ثم قال لأصحابه : خذوا بأبواب المسجد وهو يريد أن يستعرضهم ، فقام إليه عبد الله بن الزبير وأبو قيس أحد بني عامر بن لؤيّ فطلبا إليه حتى کفّ عنهم وخرج إلى مکة ، فلمّا قرب منها هرب قثم بن العبّاس وکان عامل علي عليه السلام ، ودخلها بُسر فشتم أهل مکة وأنّبهم ثم خرج عنها واستعمل عليها شيبة بن عثمان.

وروى عوانة ، عن الکلبي : أنَّ بُسراً لمّا خرج من المدينة إلى مکة قتل في

:  · /ghadir/11/35/