Misbah Library
الغدير 11 ٢٩٥

الشهير بالجبعيِّ أسعد الله جدّه ، وجدّد سعده ، وکبت عدوّه وضدّه ، ممّن انقطع بکلّيته إلى طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيّام بإحياء الليالي ، حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه ، وحصّل بفضله السبق على سائر أترابه وأقرانه ، وصرف برهةً من زمانه في تحصيل هذا العلم ، وحصل منه على أکمل نصيب وأوفر سهم ، فقرأ على هذا الضعيف. إلی آخره.

وأثنى عليه معاصره السيد الأمير حيدر ابن السيّد علاء الدين الحسيني البيروي في إجازته للسيّد حسين المجتهد الکرکي ١ بقوله : الشيخ الإمام الزاهد العابد العامل العالم ، زبدة فضلاء الأنام ، وخلاصة الفقهاء العظام ، فقيه أهل البيت عليهم السلام ، عضد الإسلام والمسلمين ، عزّ الدنيا والدين حسين ابن الشيخ العالم.

وفی رياض العلماء ٢ : کان فاضلاً عالماً جليلاً أصوليّا متکلّماً فقيهاً محدِّثاً شاعراً ماهراً في صنعة اللغز ، وله ألغازٌ مشهورةٌ خاطب بها ولده البهائي فأجابه هو بأحسن منها ، وهما مشهوران وفي المجاميع مسطوران.

وقال المولى مظفّر علي أحد تلاميذ ولده البهائي في رسالة له في أحوال شيخه : وکان والد هذا الشيخ في زمانه من مشاهير فحول العلماء الأعلام والفقهاء الکرام ، وکان في تحصيل العلوم والمعارف وتحقيق مطالب الأصول والفروع مشارکاً ومعاصراً للشهيد الثاني ، بل لم يکن له قدّس الله سرّه في علم الحديث والتفسير والفقه والرياضي عديل في عصره وله فيها مصنّفات. انتهی.

وقال المولى نظام الدين محمد تلميذ ولده البهائي في نظام الأقوال في أحوال الرجال : الحسين بن عبد الصمد بن محمد الجبعي الحارثيّ الهمدانيّ الشيخ العالم الأوحد ، صاحب النفس الطاهرة الزکيّة ، والهمّة الباهرة العليّة ، والد شيخنا وأستاذنا 9.

(١)بحار الأنوار : 109 / 165 رقم 79.
(٢)رياض العلماء : 2 / 109.

:  · /ghadir/11/295/