قول عليٍّ لحارثٍ عجبٌ
کم ثَمّ أُعجوبة له حملا
يا حارِ همدانَ من يمُت يرني
من مؤمنٍ أو منافقٍ قبلا
يعرفني طرفه وأعرفُه
بنعتِه واسمِه وما فعلا
وأنت عند الصراط تعرفُني
فلا تخف عثرةً ولا زللا
أسقيک من باردٍ على ظماً
تخالُه في الحلاوة العسلا
أقول للنارِ حين تُعرَضُ للعرض
دعيه لا تقبلي الرجلا
دعيه لا تقربيه إنَّ له
حبلاً بحبل الوصيِّ متّصلا
توفِّي الحارث الهمداني سنة (65) کما ذکره ١ الذهبي في ميزان الاعتدال ، وابن حجر نقلاً عن ابن حبّان في تهذيب التهذيب (2 / 147) ، والمؤرّخ عبد الحيّ في شذرات الذهب (1 / 73) ، فما في خلاصة تذهيب الکمال (ص 58) من أنها سنة (165) ليس بصحيح.
والمترجم له شيخنا - الحسين - أحد أعلام الطائفة ، وفقهائها البارعين في الفقه وأصوله والکلام والفنون الرياضيّة والأدب ، وکان إحدى حسنات هذا القرن ، والألق المتبلّج في جبهته ، والعبق المتأرّج بين أعطافه ، أذعن بتقدّمه في العلوم علماء عصره ومن بعدهم ، قال شيخه الشهيد الثاني في إجازته له المؤرَّخة ب (941) المذکورة في کشکول شيخنا البحراني ٢ صاحب الحدائق : ثم إنَّ الأخ في الله المصطفى في الأخوّة ، المختار في الدين ، المرتقى عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين ، الشيخ الإمام العالم الأوحد ، ذا النفس الطاهرة الزکيّة ، والهمّة الباهرة العليّة ، والأخلاق الزاهرة الإنسيّة ، عضد الإسلام والمسلمين ، عزّ الدنيا والدين حسين ابن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنّن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد ابن الشيخ الإمام شمس الدين محمد 2.
:
· /ghadir/11/294/