الکمال ١ (ص 85) : إنّه أحد کبار الشيعة.
وروى الکشي في رجاله ٢ (ص 59) بإسناده عن أبي عمير البزّاز عن الشعبي قال : سمعت الحارث الأعور وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليّا عليه السلام ذات ليلة فقال : «يا أعور ما جاء بک؟» قال : فقلت : يا أمير المؤمنين جاء بي والله حبّک. قال : فقال : «أما إنّي سأحدِّثک لتشکرها ، أما إنّه لا يموت عبدٌ يحبّني فيخرج نفسه حتى يراني حيث يحبُّ ، ولا يموت عبدٌ يبغضني فيخرج نفسه حتى يراني حيث يکره». قال : ثم قال لي الشعبي بعدُ : أما إنّ حبّه لا ينفعک وبغضه لا يضرّک ٣.
وحدّث الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في أماليه ٤ (ص 42) بإسناده عن جميل بن صالح عن أبي خالد الکاملي ٥ عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في نفر من الشيعة وکنت فيهم فجعل - يعني الحارث - يتأوّد في مشيته ويخبط الأرض بمحجنه وکان مريضاً ، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وکانت له منه منزلة فقال : «کيف تجدک يا حارث؟». قال : نال الدهر منّي يا أمير المؤمنين ، وزادني أُواراً وغليلاً اختصام أصحابک ببابک. قال : «وفيم خصومتهم؟». قال : في شأنک والبليّة من قِبلک فمن مفرط غالٍ ، ومقتصدٍ قال ، ومن متردّدٍ مرتاب ، لا يدري أيقدم أو يحجم. قال : «فحسبک يا أخا همدان ألا إنَّ خير شيعتي النمط الأوسط ، إليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التالي». قال : لو کشفت فداک أبي وأُمِّي الرين عن قلوبنا وجعلتنا في ذلک ف)
:
· /ghadir/11/292/