Misbah Library
الغدير 11 ٢٩١

دعوتُ فلبّاني من القوم عُصبةٌ

فوارسُ من همدانَ غيرُ لئامِ

فوارسُ من همدان ليسوا بعزّلٍ

غداة الوغى من شاکرٍ وشبامِ

بکلِّ ردينيٍّ وعضبٍ تخاله

إذا اختلف الأقوامُ شعلَ ضرامِ

لهمدانَ أخلاقٌ ودينٌ يزينهمْ

وبأسٌ إذا لاقوا وجدّ خصامِ

وجدٌّ وصدقٌ في الحروبِ ونجدةٌ

وقولٌ إذا قالوا بغير أثامِ

متى تأتهمْ في دارِهمْ تستضيفهمْ

تَبِتْ ناعماً في خدمةٍ وطعامِ

جزى الله همدانَ الجنانَ فإنّها

سمامُ العدى في کلِّ يومِ زحامِ

فلو کنتُ بوّاباً على باب جنّةٍ

لقلت لهمدان ادخلي بسلامِ»١

ومؤسّس شرف هذا البيت الرفيع - الحارث الهمداني - کان صاحب أمير المؤمنين عليه السلام والمتفاني في ولائه ، والفقيه الأکبر في شيعته ، وأحد أعلام العالم ، أثنى عليه جمعٌ من رجال العامّة ٢ ، وذکره السمعاني في الخارفي من الأنساب ٣ وقال : کان غالياً في التشيّع. وعدّه ابن قتيبة في المعارف ٤ (ص 306) من الشيعة في عداد صعصعة ابن صوحان وأصبغ بن نباتة وأمثالهما ، وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ٥ ⁦(1 / 202)⁩ وقال : من کبار علماء التابعين. ونقل هو وابن حجر في تهذيب التهذيب ٦ (ص 145) عن أبي بکر بن أبي داود أنّه قال : کان الحارث أفقه الناس ، وأحسب الناس ، وأفرض الناس ، وتعلّم الفرائض من عليّ عليه السلام. وفي خلاصة تهذيب 6.

(١)کتاب صفّين لابن مزاحم : ص 310 ، 496 [ص 274 ، 437] طبعة مصر ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 492 ، 2 / 294 [5 / 217 الخطبة 65 ، و 8 / 78 الخطبة 124]. (المؤلف)
(٢)خلا أناس منهم حنّاق على العترة الطاهرة ، يتحرّون الوقيعة في شيعتهم ، فخلقوا له إفکاً ، ونبزوه بالسفاسف ممّا لا يقام له عند المنقّب وزن. (المؤلف)
(٣)الأنساب : 2 / 305.
(٤)المعارف : ص 624.
(٥)ميزان الاعتدال : 1 / 435 رقم 1627.
(٦)تهذيب التهذيب : 2 / 126.

:  · /ghadir/11/291/