Misbah Library
الغدير 11 ٢٦٥

همُ الصابرون المؤثرون بقوتِهمْ

همُ في النَدا قبل النِّداء سيولُ

همُ الحامدون الشاکرون لربّهمْ

همُ للورى يومَ النجاةِ سبيلُ

همُ العالمون العاملون بلا مراً

علومهمُ في العالمين أُصولُ

همُ الراکعون الساجدون إذا بدا

ظلامٌ وليلُ العابدين يطولُ

همُ التائبون العابدون أولو النهى

همُ لقلوب العارفين عقولُ

همُ الزاهدون الخاشعون ولم يکن

لهم في جميع العالمين مثيلُ

هم العترةُ الأطهارُ آلُ محمدٍ

نبيِّ لسان الوحي عنه يقولُ

بشيرٌ نذيرٌ طاهرٌ علمٌ سما

حبيبٌ نجيبٌ شاهدٌ ورسولُ

ومدّثِّرٌ مزّمّلٌ متوکّلٌ

على الله لا يثنيه عنه عذولُ

سراجٌ منيرٌ فاضلٌ فاصلٌ أتى

بدينٍ له الذِّکرُ المبينُ دليلُ

له معجزاتٌ أعجزت کلَّ واصفٍ

بها دحض الأشراک وهو مهولُ

وأشرق منها الکونُ واتّضح الهدى

وعزَّ بها الإسلام وهو ذليلُ

فيا خيرَ مبعوثٍ لأعظم ملّةٍ

وأکرمَ منعوتٍ نمته أُصولُ

تقاصر عنه المدحُ عن کلِّ مادح

فما ذا عسى فيما أقول أقولُ

لقد قال فيک اللهُ جلّ جلالهُ

من الحمد مدحاً لم ينلْه رسولُ

لأنت على خُلقٍ عظيمٍ کفى بها

فما ذا عسى بعد الإلهِ نقولُ

مدينةُ علمٍ بابُها الصنوُ حيدرٌ ١

ومن غير ذاک الباب ليس دخولُ

إمامٌ برى زندَ الضلالِ وقد وري

زناد الهدى والمشرکون ذهولُ

ومولىً له من فوق غارب أحمدٍ ٢

صعودٌ له للحاسدينِ نزولُ

تصدَّق بالقرصِ الشعيرِ لسائلٍ ٣

وردّ عليه القرص وهو أفولُ ٤ف)

(١)تقدّم ذکر هذه المأثرة في الجزء السادس : صفحة 61 - 81. (المؤلف)
(٢)مرّ حديث هذه الفضيلة في الجزء السابع. (المؤلف)
(٣)مرّ حديثه في الجزء الثالث : صفحة 106 - 111. (المؤلف)
(٤)أسلفنا حديث رد الشمس عليه ، صلوات الله عليه ، في الجزء الثالث : صفحة 126 - 141. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/265/