Misbah Library
الغدير 11 ٢٣٢

- 75 -

الغزلاني يکشف عمّا في الخواطر

قال أبو محمد ضياء الدين الوتري في روضة الناظرين (ص 133) في ترجمة الشيخ محمد الغزالي الموصلي الشهير بالغزلاني ١ المتوفّى ⁦(605)⁩ نقلاً عن الشيخ محمد أبي عبد الله بن تاج ابن القاضي يونس الموصلي أنّه قال : کنّا مع جماعة من ثقات علماء الموصليّين بزيارة الشيخ محمد الغزلاني قدس الله سره وکان الوقت وقت المغرب ، وقد أظلم الغار الذي هو فيه فثقل ذلک على الجماعة ، فکشف ما في خواطرهم وتبسّم وقال : ما عندنا زيت ولا لنا سراجٌ ، ثم أشار إلى شجرة أمام الغار ، فلمعت أغصانها نوراً أضاء منه الجبل ، فو الله ما بتنا ليلة أبهج وأکثر أُنساً عندنا من تلک الليلة.

قال الأميني : اقرأ وتعقّل واحکم.

- 76 -

الشاطبي يعلم جنابة الجنب

قال الجزري : أخبرني بعض شيوخنا الثقات عن شيوخهم أنّ الشاطبي القاسم ابن فيرة الضرير ٢ کان يصلّي الصبح بالفاضليّة بغلس ثم يجلس للإقراء فکان الناس يتسابقون السرى إليه ليلاً ، وکان إذا قعد لا يزيد على قوله : من جاء أولاً فليقرأ. ثم يأخذ على الأسبق فالأسبق ، فاتّفق أن قال يوماً : من جاء ثانياً فليقرأ ، وبقي الأوّل وکان من أصحابه لا يدري ما الذنب الذي أوجب حرمانه ، ففطن أنّه أجنب تلک ف)

(١)وذلک لأن الغزلان کانت ما تزال تزوره وتأنس به. روضة الناظرين : ص 133. (المؤلف)
(٢)أبو محمد الضرير المقرئ صاحب القصيدة التي أسماها : حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات عدّتها ألف ومائة وثلاثة وسبعون بيتاً. ولد سنة 538 ، وتوفّي سنة 590 ودفن بالقرافة وقبره مشهور مزور. شذرات الذهب : 4 / 302 [6 / 494 حوادث سنة 590 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/232/