جاء القوم بأعظم وأعظم منها ، هذا الشيخ عبد القادر الجيلاني استصحبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج ١ وهذا جلال الدين السيوطي وقد رأى نفس النبيّ الأقدس في اليقظة بضعاً وسبعين مرّة ، وروى آخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ، وکان آخر يشاوره في أموره.
قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي في مشارق الأنوار ، وکنز المطالب (ص 197) نقلاً عن بهجة النفوس والأسماع للشعراني عند نقله لمزايا الکمال : منها شدّة قربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کلّ وقت ، فلا يکاد يحجب عنهم في ليل أو نهار ، حتى إنّ بعضهم صحّح عنده أحاديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال بعض الحفّاظ بضعفها من طريق النقل الظاهر فتقوّت بذلک عنده. قال : وقد أدرکت جماعة ممّن لهم هذا المقام منهم سيّدي علي الخواصّ ٢ والسيد علي المرصفي وأخي أفضل الدين ، والشيخ جلال الدين السيوطي ، والشيخ نور الدين الشوتي ، والشيخ محمد الصوفيّ ببلاد الفيّوم رضي الله عنهم أجمعين.
قال : وکان الشيخ نور الدين الشوتي يشاور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أموره ، ومن جملة ما شاوره فيه حفر البئر التي في زاويتنا ، فإنّنا حفرنا ثلاثة آبار وهي تطلع فاسدة وماؤها منتن. فقال له صلى الله عليه وآله وسلم : قل لهم : يحفروا في باب الحوش ، ففعلنا فطلعت بئر عظيمة وماؤها حلو ، فالحمد لله ربّ العالمين.
اقرأ واسأل العقل السليم ، وذلک فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده. ف)
:
· /ghadir/11/231/