Misbah Library
الغدير 11 ٢١

وفي مرآة العجائب وأحاسن الأخبار الغرائب ١ ؛ قيل : کان سبب موت الحسن بن عليّ من سمّ سمَّ به يقال : إنَّ زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الکندي سقته إيّاه ، ويُذکر والله أعلم بحقيقة أمورهم : أنَّ معاوية دسّ إليها بذلک على أن يوجّه لها مائة ألف درهم ويزوِّجها من ابنه يزيد ، فلمّا مات الحسن وفى لها معاوية بالمال وقال : إنِّي أحبُّ حياة يزيد. وذکروا :

أنَّ الحسن قال عند موته : «لقد حاقت شربته والله لا وفي لها بما وعد ولا صدق فيما قال».

وفي سمّه يقول رجل من الشيعة :

تعرّفکم ٢ لک من سلوة

تفرِّج عنک قليل الحزَنْ

بموت النبيِّ وقتل الوصيِ

وقتل الحسين وسمّ الحسنْ

وقال الزمخشري في ربيع الأبرار ٣ في الباب الحادي والثمانين : جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مائة ألف درهم حتى سمّته ، ومکث شهرين وإنَّه يرفع من تحته طستاً من دم وکان يقول : «سُقيت السمّ مراراً ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرّة ، لقد لفظت کبدي».

وفي حسن السريرة ٤ : لمّا کان سنة سبع وأربعين من الهجرة دسَّ معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس الکندي زوجة الحسن بن عليّ أن تسقي الحسن السمَّ ، ويوجّه لها مائة ألف ويزوّجها من ابنه يزيد. ففعلت ذلک.

کان معاوية يرى أمر الإمام السبط عليه السلام حجر عثرة في سبيل أمنيّته الخبيثة بيعة ف)

(١)تأليف الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر زين الدين. (المؤلف)
(٢)کذا ، وفي مروج الذهب : 3 / 7 : تأسَّ فکم لک.
(٣)ربيع الأبرار : 4 / 208.
(٤)ألّفه الشيخ عبد القادر بن محمد بن [يحيی الحسيني الشافعي] الطبري ابن بنت محبّ الدين الطبري مؤلّف الرياض النضرة. [توفي سنة 1033 ، وکتابه (حسن السريرة في حسن السيرة) : شرح منظومة في السير. راجع ذيل کشف الظنون : 3 / 404]. (المؤلف)

:  · /ghadir/11/21/