صنع معاوية : «لقد عملت شربته وبلغت أُمنيّته ، والله لا يفي بما وعد ، ولا يصدق فيما يقول». ثم حکى عن طبقات ابن سعد : أنَّ معاوية سمّه مراراً کما مرّ.
وقال ابن عساکر في تاريخه ١ (4 / 229) : يقال : إنَّه سقي السمَّ مراراً کثيراً فأفلت منه ثم سقي المرَّة الأخيرة فلم يفلت منها. ويقال : إنَّ معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا فسقاه فأثّر فيه حتى کان يوضع تحته طست ويرفع نحواً من أربعين مرَّة. وروى محمد بن المرزبان : أنَّ جعدة بنت الأشعث بن القيس کانت متزوّجة بالحسن فدسَّ إليها يزيد أن سمّي الحسن وأنا أتزوّجک ففعلت ، فلمّا مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد ، فقال لها : إنّا والله لم نرضک للحسن فکيف نرضاک لأنفسنا؟ فقال کثير ، ويروى أنّه للنجاشي :
يا جعدة ابکيه ولا تسأمي
بکاء حقٍّ ليس بالباطلِ
لن تستري البيت على مثلِهِ
في الناس من حاف ولا ناعلِ
أعني الذي أسلَمَهُ أهلُه
للزمن المستحرج الماحلِ
کان إذا شبّت له نارهُ
يرفعها بالنسب الماثلِ
کيما يراها بائسٌ مرملٌ
أو وفد قومٍ ليس بالآهلِ
يغلي بنيء اللحم حتى إذا
أنضج لم يغل على آکلِ
وروى المزّي في تهذيب الکمال في أسماء الرجال ٢ ، عن أُمّ بکر بنت المسور ، قالت : سُقي الحسن مراراً وفي الآخرة مات ، فإنّه کان يختلف کبده. فلمّا مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً. وفيه ، عن عبد الله بن الحسن : قد سمعت من يقول : کان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّا. وقال أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن أمّ موسى : إنَّ جعدة بنت الأشعث سقت الحسن السمَّ فاشتکى منه أربعين يوماً. 8.
:
· /ghadir/11/20/