- 63 -
يد الغزالي في يد سيّد المرسلين
قال الشيخ الإمام الزاهد شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد الجلالي النسائي الشافعي : رأيت في بعض تصانيف الشيخ الإمام مسعود الطرازي : أنَّ الإمام أبا حامد الغزالي رضی الله عنه کان قد أوصى أن يلحده الشيخ أبو بکر النسّاج الطوسي تلميذ الشيخ الإمام أبي القاسم الکرساني ، قال : فلمّا ألحده وخرج من اللحد خرج متغيّراً منتقع اللون ، فقيل له في ذلک فلم يخبر بشيء ، فأقسموا عليه بالله إلاّ ما أخبرتهم ، فقال : إنّي لمّا وضعته في اللحد شاهدت يداً يُمنى قد خرجت من تجاه القبلة ، وسمعت هاتفاً يقول ضع يد محمد الغزالي في يد سيّد المرسلين محمد المصطفى العربيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فوضعتها فيها ثم خرجت کما ترون أو کما قال قدّس الله روحه العزيز ١.
لقد علم الغزالي أنَّ للنسّاج عليه يداً واجبة بتکحيله بأثمده المتقدّم ذکره ، فکان منه بدء هدايته ، فأحبَّ أن يکون هو المجهّز له في الغاية ، وعرف أنَّ الرجل نسيج وحده في وشي الخرافات ، فأوصى إليه ما أوصى ، وأحسب أنَّ يد الغزالي التي وضعها في يد النبيِّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير التي حمل القلم الذي خطَّ به کتاب الإحياء المشحون بالأباطيل والأضاليل أو غيره من کتبه التي تحوي أمثال قصّة الرؤية والأثمد.
- 64 -
إحياء العلوم للغزالي
عن الإمام أبي الحسن المعروف بابن حرازم - ويقال : ابن حرزم - وکان مطاعاً في بلاد المغرب أنّه لمّا وقف على إحياء العلوم للغزالي أمر بإحراقه. وقال : هذا بدعةٌ ف)
:
· /ghadir/11/209/