7 - قال الشوکاني في نيل الأوطار ١ : إعفاء اللحية توفيرها کما في القاموس ، وفي رواية للبخاري : وفّروا اللحى. وفي رواية أخرى لمسلم : أوفوا اللحى. وهو بمعناه ، وکان من عادة الفرس قصُّ اللحية ، فنهى الشارع عن ذلک وأمر بإعفائها. قال القاضي عياض : يکره حلق اللحية وقصّها وتحريقها ، وأمّا الأخذ من طولها وعرضها فحسنٌ ، ثم نقل الأقوال في حدِّ ما زاد.
وقال ٢ في (ص 142) : قد حصل من مجموع الأحاديث خمس روايات : اعفوا ، وأوفوا ، وأرخوا ، وارجوا ، ووفّروا. ومعناها کلّها ترکها على حالها. قوله : خالفوا المجوس. قد سبق أنّه کان من عادة الفرس قصُّ اللحية ، فنهى الشرع عن ذلک.
8 - في شرح راموز الحديث (1 / 141) : أشار إلى العلّة في خبر ابن حبّان : المجوس ، بدل اليهود ، وفي آخر : المشرکين. وفي أخرى : کسرى. قال العراقي : المشهور : أنَّه فعل المجوس ، فکره الأخذ من اللحية ، واختلف السلف فيما طال. ثم نقل الأقوال التي ذکرناها.
9 - أحسن کلمة تجمع شتات الفتاوى وآراء أئمّة المذاهب في المسألة ما أفاده الأستاذ محفوظ في الإبداع في مضارّ الابتداع ٣ (ص 405) قال : ومن أقبح العادات ما اعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوقير الشارب ، وهذه البدعة کالتي قبلها سرت إلى المصريِّين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنّة نبيّهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : «خالفوا المشرکين وفّروا اللحى واحفوا الشوارب». وکان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمر قبض ف)
:
· /ghadir/11/200/