موسى عليه السلام من الوقيعة فيه؟ وهلاّ دفعه الملک عن نفسه ، مع قدرته على إزهاق روحه ، وکونه مأموراً من الله تعالى بذلک؟
ومتى کان للملک عينٌ يجوز أن تُفْقأ؟
ولا تنس تضييع حقِّ الملک وذهاب عينه ولطمته هدراً إذ لم يُؤمر الملک من الله بأن يقتصَّ من موسى صاحب التوراة التي کتب الله فيها : إنَّ النفس بالنفس ، والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأُذن بالأُذن ، والسنّ بالسنّ والجروح قصاص ١ ولم يعاتب الله موسى على فعله هذا بل أکرمه إذ خيّره بسببه بين الموت والحياة سنين کثيرة بقدر ما تواريه يده من شعر الثور.
وما أدري ما الحکمة في ذکر شعر الثور بالخصوص؟ إلی آخره.
هذه جملةٌ ممّا وجدنا من کرامات الإمام أحمد ، وکم وکم لها من نظير! وأنت حدِّث العاقل بما لا يقبله عقله فإن صافقک عليه فهو معتوهٌ ، لکن القوم عقلاء وقبلوها ، ونحن إذ عزونا ما هو أخفُّ وأخفُّ وطأة من هذه ممّا يساعده العقل والمنطق والاعتبار إلى أئمّة أهل بيت الوحي عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فهنالک الجلبة واللغط ، والترکاض والصخب ، وهتافٌ من شتى الجوانب : هذا لا يکون ، هذا غير معقول ، حديثٌ واه ، هذا قول غلاة الشيعة ، هذا قول الرافضة ، هذا لا يصحُّ وإن صحَّ إسناده ، إسناده صحيح غير أنَّ في قلبي منه شيئاً ، هذا لا يصحُّ وإن جاء بألف طريق. إلى أمثال هذه التهجّمات الفارغة. ف)
:
· /ghadir/11/183/