عينهما کما فعل موسى بملک الموت في مزعمة أبي هريرة ١ فرجع إلى ربّه فقال : أرسلتني إلى عبدٍ لا يريد الموت ، فردَّ الله إليه عينه. کما في سنن النسائي ٢ (4 / 118).
وفي لفظ الطبري في تاريخه ٣ (1 / 224) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنَّ ملک الموت کان يأتي الناس عياناً حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه ، قال : فرجع ، فقال : يا ربّ إنَّ عبدک موسى فقأ عيني ، ولولا کرامته عليک لشققت عليه. فقال : ائت عبدي موسى فقل له فليضع کفّه على متن ثور فله بکلِّ شعرة وارت يده سنة ، وخيّره بين ذلک وبين أن يموت الآن. قال : فأتاه فخيّره فقال له موسى : فما بعد ذلک؟ قال : الموت. قال : فالآن إذاً. قال : فشمّه شمة قبض روحه ، قال : فجاء بعد ذلک إلى الناس خفيّا.
وأخرج الحکيم الترمذي مرفوعاً : أنَّ ملک الموت کان يأتي الناس عياناً حتى جاء موسى فلطمه ففقأ عينه فصار يأتي الناس بعد ذلک خفية. ذکره الشعراني في مختصر تذکرة القرطبي ٤ (ص 29).
ما أعيا هذا الملک - المأخوذ فيه البأس والشدّة من الله شديد البطش - حتى تمکّن منه إنسان فصفعه وفقأ عينه! ثم لم يزل الخوف مزيج نفسيّته حتى تخفّى عن الذين هم في قبضته ، ورهن تصرّفه ، حيث وکّل بهم وبقبض أرواحهم ، ولا کرامة لهم على الله ککرامة موسى النبيّ عليه السلام فيحاذر الصفعة منهم.
وإن تعجب فعجبٌ أنَّ مرسل ملک الموت هو الله سبحانه لِم لَم يعطه بأساً يفوق 3.
:
· /ghadir/11/181/