Misbah Library
الغدير 11 ١٨

بما وعد ، ولا صدق فيما قال». وفي فعل جعدة يقول النجاشي الشاعر ، وکان من شيعة عليّ ، في شعر طويل :

جعدة بَکّيه ولا تسأمي

بعد بکاء المعْوِل الثاکلِ ١

لم يُسْبَلِ السترُ على مثلِهِ

في الأرضِ من حافٍ ومن ناعلِ

کان إذا شبّت له ناره

يرفعها بالسندِ الغاتلِ ٢

کيما يراها بائسٌ مرملٌ

وفرد قومٍ ليس بالآهلِ

يغلي بنيء اللحم حتى إذا

أنضج لم يغل على آکلِ

أعني الذي أسلَمَنا هلکُهُ

للزمن المستحرج ٣ الماحلِ ٤

قال أبو الفرج الأصبهاني : کان الحسن شرط على معاوية في شروط الصلح : أن لا يعهد إلى أحد بالخلافة بعده ، وأن تکون الخلافة له من بعده ، وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يکن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن عليّ وسعد بن أبي وقّاص فدسَّ إليهما سمّا فماتا منه ، أرسل إلى ابنة الأشعث أنِّي مزوِّجک بيزيد ابني على أن تَسُمّي الحسن. وبعث إليها بمائة ألف درهم ، فسوَّغها المال ولم يزوِّجها منه. مقاتل الطالبيّين ٥ (ص 29). وحکاه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج ⁦(4 / 11 ، 17)⁩ ٦ من طرق مغيرة وأبي بکر بن حفص.

وقال أبو الحسن المدائني : کانت وفاته في سنة ⁦(49)⁩ وکان مريضاً أربعين يوماً وکان سنّه سبعاً وأربعين سنة ، دسّ إليه معاوية سمّا على يد جعدة بنت الأشعث 1.

(١)في تاريخ ابن کثير [8 / 47 حوادث سنة 49 ه] : بکاء حقّ ليس بالباطل. (المؤلف)
(٢)في تاريخ ابن کثير [8 / 47 حوادث سنة 49 ه] : يرفعها بالنسب الماثل. (المؤلف)
(٣)من الحرج وهو الضيق والشدّة.
(٤)مروج الذهب : 2 / 50 ⁦[3 / 6 - 7]⁩. (المؤلف)
(٥)مقاتل الطالبيّين : ص 80 رقم 4.
(٦)شرح نهج البلاغة : 16 / 29 ، 49 الوصية 31.

:  · /ghadir/11/18/