- 36 -
الماجشون يموت ويحيی
أخرج الحافظ يعقوب بن أبي شيبة في ترجمة أبي يوسف يعقوب بن أبي سلمة القرشي الشهير بالماجشون ، المتوفّى (164) بالإسناد عن ابن الماجشون ، قال : قال : عُرج بروح الماجشون فوضعناه على سرير الغسل ، فدخل غاسلٌ إليه يغسّله ، فرأى عِرقاً يتحرّک في أسفل قدمه ، فأقبل علينا وقال : أرى عِرقاً يتحرّک ولا أرى أن أعجل عليه ، فاعتللنا على الناس بالأمر الذي رأيناه ، وفي الغد جاء الناس وغدا الغاسل عليه فرأى العِرق على حاله فاعتذرنا إلى الناس ، فمکث ثلاثاً على حاله والناس يتردّدون إليه ليصلّوا عليه ثم استوى جالساً وقال : ائتوني بسويق. فأُتي به فشربه فقلنا له : خبِّرنا ما رأيت؟ فقال : نعم ؛ عُرج بروحي فصعد بي الملک حتى أتى سماء الدنيا فاستفتح فَفُتِح له ، ثم عرج هکذا في السموات حتى انتهى إلى السماء السابعة فقيل له : من معک؟ قال : الماجشون. فقيل له : لم يأن له بعدُ بقي من عمره کذا وکذا سنة ، وکذا وکذا شهراً ، وکذا وکذا يوماً ، وکذا وکذا ساعة ، ثم هبط بي فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بکر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعمر بن عبد العزيز بين يديه ، فقلت للملک الذي معي : من هذا؟ قال : عمر بن عبد العزيز. قلت : إنّه لقريبٌ من رسول الله ، فقال : إنّه عمل بالحقِّ في زمن الجور وإنّهما عملا بالحقِّ في زمن الحقِّ.
وأخرجه ١ : ابن عساکر في تاريخ الشام ، وذکره ابن خلّکان في تاريخه (2 / 461) ، واليافعي في مرآة الجنان (1 / 351) ، وابن حجر في تهذيب التهذيب (11 / 389) ، وأبو الفلاح الحنبلي في شذرات الذهب (1 / 259). .
:
· /ghadir/11/174/