- 34 -
أبو زرعة يجعل الحصاة تبراً
روى الذهبي في تذکرة الحفّاظ ١ (1 / 174) عن خالد بن الفزر ، قال : کان حياة ابن شريح - أبو زرعة المصري شيخ الديار المصريّة المتوفّى (158) - من البکّائين ، وکان ضيّق الحال جدّا ، فجلست وهو متخلّ يدعو ، فقلت : لو دعوت أن يوسّع الله عليک فالتفت يميناً وشمالاً فلم ير أحداً فأخذ حصاة فرمى إليَّ بها فإذا هي تبرةٌ ما رأيت أحسن منها. وقال : ما خير في الدنيا إلاّ للآخرة ، ثم قال : هو أعلم بما يصلح عباده ، فقلت : وما أصنع بهذا؟ قال : استنفقها. فهبته والله أن أردّه.
- 35 -
وضوء إبراهيم الخراساني
ذکر اليافعي في روض الرياحين ٢ ، عن إبراهيم الخراسانيّ المتوفّى (163) قال : قال : احتجت يوماً إلى الوضوء فإذا أنا بکوز من جوهر ، وسواک من فضّة ألين من الخزِّ فاستکت وتوضّأت وترکتهما وانصرفت ، قال : وبقيت في بعض سياحاتي أيّاماً لم أر فيها أحداً من الناس ولا طيراً ولا ذا روح ، وإذا بشخصٍ لا أدري من أين خرج فقال لي : قل لهذه الشجرة تحمل دنانير. فقلت : احملي دنانير. فلم تحمل ، ثم قال لها : احملي ، وإذا بشماريخ الشجرة دنانير معلّقة ، فاشتغلت أنظر إليها ، ثم التفتُّ فلم أر الشخص وذهبت الدنانير من الشجرة.
قال الأميني : اقرأ وابک على الإسلام وعلى تاريخه ، وانظر کيف شوّهت صفحاته. 3.
:
· /ghadir/11/173/