الماء. قال الشيخ : وما رأيت في تلک الساعة من العلامات؟ قال : ما رأيت شيئاً. قال الشيخ : اذهب وارم الصندوق. فذهب المريد إلى الصندوق وأراد أن يرميه فلم يهن عليه ورجع إلى الشيخ مثل الأول وقال : رميته؟ قال : نعم. قال : وما رأيت؟ قال : لم أر شيئاً. قال الشيخ : ما رميته فاذهب وارمه فإنّ لي فيها سرّا مع الله ولا تردَّ أمري.
فذهب المريد ورمى الصندوق فخرج من الماء يدٌ وأخذ الصندوق ، قال المريد له : من أنت؟ فنادى في الماء : إنّي وکّلت أن احفظ أمانة الشيخ ، فرجع المريد وجاء إلى الشيخ فقال : رميت؟ قال : نعم. قال : وما رأيت؟ قال : رأيت الماء قد انشقّ وخرج منه يد وأخذ الصندوق وقد صرت متحيّراً ، وما السرّ في ذلک؟ قال الشيخ : السرُّ في ذلک أنَّه إذا قربت القيامة وخرج الدجّال ونزل عيسى ببيت المقدس فيضع الإنجيل بجنبه ويقول : أين الکتاب المحمدي؟ أو قد أمرني الله أن أحکم بينکم بکتابه ولا أحکم بالإنجيل ، فيطلبون الدنيا ويطوفون البلاد فلم يوجد کتابٌ من کتب الشرع المحمديّ ، فيتحيّر عيسى ويقول : إلهي : بما ذا أحکم بين عبادک ولم يوجد غير الإنجيل ، فينزل جبريل ويقول : قد أمر الله أن تذهب إلى نهر جيحون وتصلّي رکعتين بجنبه وتنادي : يا أمين صندوق أبي القاسم القشيري سلّم إليَّ الصندوق وأنا عيسى ابن مريم وقد قتلت الدجّال ، فيذهب عيسى إلى جيحون ويصلّي رکعتين ويقول مثل ما أمره جبريل ، فينشق الماء ويخرج الصندوق ويأخذه ويفتحه ويجد فيه ختمه وألف کتاب ، فيحيي الشرع بذلک الکتاب ، ثم سأل عيسى جبريل : بِمَ نال أبو القاسم هذه المرتبة؟ فقال : برضاء والدته. نقل من کتاب أنيس الجلساء ١.
وقد أطنب الشيخ علي القاري في ردِّ هذه الأسطورة بعدّة صحائف إلى أن ف)
:
· /ghadir/11/171/