Misbah Library
الغدير 10 ٩٤

ومنها : حضّه الناس على ما أحدثه أبوه من المنع عن السؤال عمّا لم يقع ١ ، وقوله : يا أيّها الناس لا تسألوا عمّا لم يکن ، فإنّي سمعت عمر بن الخطّاب يلعن من سأل عمّا لم يکن ٢.

ألا تعجب من سوء حظ أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن تدعم الأحدوثة فيها بالمسبّة ، وتنهى عن المعروف بالفسوق؟!

ومنها : قوله في المتطيّب عند الإحرام اقتداءً بأحدوثة أبيه خلاف السنّة الثابتة ، أخرج البخاري ومسلم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول : لئن أصبح مطليّا بقطران أحبّ إليّ من أن أصبح محرماً أنضخ ٣ طيباً ، قال : فدخلت على عائشة فأخبرتها بقوله فقالت : طيّبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فطاف على نسائه ثم أصبح محرماً.

وفي لفظ البخاري : ذکرته لعائشة فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، کنت أطيّب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرماً ينضخ طيباً.

وفي لفظ النسائي : سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام فقال : لَأَن أُطلَي بالقطران أحبّ إليّ من ذلک. فذکرت ذلک لعائشة فقالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، قد کنت أُطيّب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيطوف في نسائه ثم يصبح ينضخ طيباً ٤. ف)

(١)مرّ البحث عنه في : 6 / 293. (المؤلف)
(٢)کتاب العلم لأبي عمر : 2 / 143 [ص 369 ح 1794] ، مختصر کتاب العلم : ص 190 [ص 326 رقم 232]. (المؤلف)
(٣)النضخ : بالخاء المعجمة کاللطخ فيما يبقی له أثر ، يقال : نضخ ثوبه بالطيب. والنضح بالمهملة فيما کان رقيقاً مثل الماء. (المؤلف)
(٤)صحيح البخاري : 1 / 102 ، 103 [1 / 104 ح 264] ، صحيح مسلم : 4 / 12 ، 13 [3 / 22 ح 49 کتاب الحج] ، سنن النسائي : 5 / 141 [2 / 340 ح 3684]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/94/