Misbah Library
الغدير 10 ٩٣

على أنّ النهي عن المتعة بخيبر يکذّبه إطباق الحفّاظ وشرّاح البخاري على عدم وجود النهي عنها يومئذ ، وقد سبق القول عن السهيلي وأبي عمر والزرقاني في الجزء السادس (ص 226) بأنّه وهم وغلط لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر.

مرّ الکلام حول هذا البحث ضافياً في الجزء السادس (ص 198 - 240).

ومنها : نهيه عن البکاء على الأموات احتذاء منه سيرة أبيه ، خلاف ما جاء في السنّة الشريفة من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقوله وتقريره ، وکان ذلک بعد قيام الحجّة عليهما کما مرّ في الجزء السادس ، وکان الرجل يقول : مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقبر فقال : إنّ هذا ليُعذّب الآن ببکاء أهله عليه ، فقالت عائشة : غفر الله لأبي عبد الرحمن ، إنّه وهم ، إنّ الله تعالى يقول (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) ١ : إنّما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ هذا ليعذّب الآن وأهله يبکون عليه» ٢.

فصّلنا القول في المسألة في الجزء السادس ⁦(159 - 167)⁩ وفي هذا الجزء (ص 43 ، 44).

ومنها : استنکافه من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذاً برأي أبيه ، السابق ذکره في ⁦(6 / 294)⁩ ، قال الشعبي : قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفاً فما سمعته يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ حديثاً ٣.

ومنها : قوله في طواف الوداع على الحائض التي أفاضت حذو رأي أبيه خلاف السنّة النبويّة الشريفة ، وکان على ذلک ردحاً من الزمان ، ثم لمّا لم يرَ من وافقه في الرأي لم يجد بدّا من البخوع للحقّ فأخبت إليه ، کما أسلفناه في ⁦(6 / 111)⁩. ف)

(١)الأنعام : 164.
(٢)مسند أحمد : 2 / 31 ، 38 [2 / 113 ح 4850 ، ص 125 ح 4939]. (المؤلف)
(٣)سنن الدارمي : 1 / 84 ، سنن ابن ماجة : 1 / 15 [1 / 11 ح 26] ، مسند أحمد : 2 / 157 [2 / 335 ح 6429] ولفظه : جالست ابن عمر سنتين ما سمعته روی شيئاً عن رسول الله. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/93/