Misbah Library
الغدير 10 ٨٩

فإن تعطِني مصراً فأربح بصفقةٍ

أخذت بها شيخاً يضرّ وينفعُ

وما الدينُ والدنيا سواء وإنّني

لآخذ ما تُعطي ورأسي مقنّعُ

إلى آخر ما أسلفناه في ⁦(2 / 143)⁩.

8 - من کتاب لمحمد بن مسلمة الأنصاري إلى معاوية : وأمّا أنت فلعمري ما طلبت إلاّ الدنيا ، ولا اتّبعت إلاّ الهوى. فإن تنصر عثمان ميتاً فقد خذلته حيّا.

کتاب صفّين ١ (ص 86).

9 - قال نصر : لمّا اشترطت عکّ والأشعريون على معاوية ما اشترطوا من الفريضة والعطاء فأعطاهم ٢ ، لم يبق من أهل العراق أحد في قلبه مرض إلاّ طمع في معاوية ، وشخص بصره إليه حتى فشا ذلک في الناس ، وبلغ ذلک عليّا فساءه ، وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي ٣ ، وکان فارس همدان وشاعرهم فقال : يا أمير المؤمنين إنّ عکّا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم ، فباعوا الدين بالدنيا ، وإنّا رضينا بالآخرة من الدنيا ، وبالعراق من الشام ، وبک من معاوية ، والله لآخرتنا خير من دنياهم ، ولعراقنا خير من شامهم ، ولإمامنا أهدى من إمامهم ، فاستفتحنا بالحرب ، وثق منّا بالنصر ، واحملنا على الموت. ثم قال في ذلک :

إنّ عکّا سألوا الفرائض والأش

عر سالوا جوائزاً بثنيَّهْ ٤

ترکوا الدين للعطاء وللفر

ض فکانوا بذاک شرّ البريّهْف)

(١)وقعة صفّين : ص 77.
(٢)اشترطوا علی معاوية أن يجعل لهم فريضة ألفي رجل في ألفين ، ومن هلک فابن عمّه مکانه. کتاب صفّين : ص 493 [ص 433]. (المؤلف)
(٣)الوادعي : نسبة إلى وادعة ، بطن من همدان. (المؤلف)
(٤)البثنيّة : منسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق وأذرعات ، وإليها تُنسب الحنطة البثنية ، وهی أجود أنواع الحنطة [معجم البلدان : 1 / 338]. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/89/