فأتی النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فذکر له ذلک ، فقال : يغفر الله لک يا أبا حفص ، تصدّق بنصف دينار ١.
وسوّلت له نفسه ليلة الصيام قبل حلّية الرفث فيها وواقع أهله ، فغدا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أعتذر إلى الله وإليک ، فإنّ نفسي زيّنت لي فواقعت أهلي ، فهل تجد لي من رخصة؟ فقال : «لم تکن حقيقاً بذلک يا عمر!» فنزلت : (عَلِمَ اللهُ أَنَّکُمْ کُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَکُمْ فَتابَ عَلَيْکُمْ وَعَفا عَنْکُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ). الآية ٢.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الکبرى عن عليّ بن زيد : أنّ عاتکة بنت زيد کانت تحت عبد الله بن أبي بکر ، فمات عنها واشترط عليها ألا تزوّج بعده ، فتبتّلت فجعلت لا تتزوّج ، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى ، فقال عمر لوليّها : اذکرني لها ، فذکره لها فأبت على عمر أيضاً ، فقال عمر : زوّجنيها ، فزوّجه إيّاها ، فأتاها عمر فدخل عليها فعارکها حتى غلبها على نفسها فنکحها ، فلمّا فرغ قال : أف أف أف أفف بها ، ثم خرج من عندها وترک لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة أن تعال فإنّي سأتهيّأ لک ٣.
أيصحّ عن رجل هذا شأنه ما عزاه إليه الزمخشري في ربيع الأبرار ٤ باب 68 من قوله : إنّي لأُکره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله نسمة تسبّحه وتذکره؟! 0.
:
· /ghadir/10/56/