Misbah Library
الغدير 10 ٥٦

فأتی النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فذکر له ذلک ، فقال : يغفر الله لک يا أبا حفص ، تصدّق بنصف دينار ١.

وسوّلت له نفسه ليلة الصيام قبل حلّية الرفث فيها وواقع أهله ، فغدا على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أعتذر إلى الله وإليک ، فإنّ نفسي زيّنت لي فواقعت أهلي ، فهل تجد لي من رخصة؟ فقال : «لم تکن حقيقاً بذلک يا عمر!» فنزلت : (عَلِمَ اللهُ أَنَّکُمْ کُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَکُمْ فَتابَ عَلَيْکُمْ وَعَفا عَنْکُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ). الآية ٢.

وأخرج ابن سعد في الطبقات الکبرى عن عليّ بن زيد : أنّ عاتکة بنت زيد کانت تحت عبد الله بن أبي بکر ، فمات عنها واشترط عليها ألا تزوّج بعده ، فتبتّلت فجعلت لا تتزوّج ، وجعل الرجال يخطبونها وجعلت تأبى ، فقال عمر لوليّها : اذکرني لها ، فذکره لها فأبت على عمر أيضاً ، فقال عمر : زوّجنيها ، فزوّجه إيّاها ، فأتاها عمر فدخل عليها فعارکها حتى غلبها على نفسها فنکحها ، فلمّا فرغ قال : أف أف أف أفف بها ، ثم خرج من عندها وترک لا يأتيها ، فأرسلت إليه مولاة أن تعال فإنّي سأتهيّأ لک ٣.

أيصحّ عن رجل هذا شأنه ما عزاه إليه الزمخشري في ربيع الأبرار ٤ باب 68 من قوله : إنّي لأُکره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله نسمة تسبّحه وتذکره؟! 0.

(١)المحلّى لابن حزم : 2 / 188 [مسألة 263] ، سنن البيهقي : 1 / 316 ، کنز العمّال : 8 / 305 [16 / 566 ح 45889] نقلاً عن ابن ماجة [في سننه : 1 / 213 ح 650] واللفظ له. (المؤلف)
(٢)تفسير الطبري : 2 / 96 ⁦[2 / 165]⁩ ، تفسير ابن کثير : 1 / 220 ، تفسير القرطبي : 2 / 294 ⁦[2 / 210]⁩ ، وتفاسير أخرى ، والآية : 187 من سورة البقرة. (المؤلف)
(٣)طبقات ابن سعد ⁦[8 / 265]⁩ ، کنز العمّال : 7 / 100 [13 / 633 ح 37604] ، منتخب الکنز هامش مسند أحمد : 5 / 279 ⁦[5 / 270]⁩. (المؤلف)
(٤)ربيع الأبرار : 3 / 540.

:  · /ghadir/10/56/