Misbah Library
الغدير 10 ٥١٦

أم عمرو بن سعيد الأشدق الجبّار الطاغي ، الذي کان يبالغ في شتم عليّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وبغضه إيّاه؟

أم مغيرة بن شعبة ، أزنى ثقيف الذي کان ينال من عليّ عليه السلام ويلعنه على منبر الکوفة؟

أم کثير بن شهاب الذي استعمله على الريّ ، وکان يکثر سبّ عليّ عليه السلام أمير المؤمنين والوقيعة فيه؟

أم سفيان بن عوف الذي أمره أن يأتي هيت والأنبار والمدائن ، فقتل خلقاً ، ونهب أموالاً ، ثم رجع إليه؟

أم عبد الله الفزاري الذي کان أشدّ الناس على عليّ عليه السلام ، ووجّهه إلى أهل البوادي فجاء بطامّات کبرى؟

أم سمرة بن جندب الذي کان يحرّف کتاب الله لإرضائه ، وقتل خلقاً دون رغباته لا يُحصى؟

أم طغام الشام وطغاتها الذين کانوا يقتصّون أثر کلّ ناعق ، وانحاز بهم هو عن أيّ نعيق فأوردهم المهالک؟

أهذه کلّها من ولائد ذلک الدعاء المستجاب؟ اللهمّ ، لا. ولو کان مکان هذا الدعاء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - العياذ بالله - قوله : اللهمّ اجعله ضالاّ مضلاّ. لما عداه أن يکون کما کان عليه من البدع والضلالات.

ولو کان لهذا الدعاء المزعوم نصيب من الصدق لما کان يعزب علمه عن مثل مولانا أمير المؤمنين ، وولديه الإمامين وعيون الصحابة الذين کانوا لا يبارحون الحقّ : کأبي أيّوب الأنصاري ، وعمّار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ولما عهد إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حربه وقتاله ، ولما عرّف فئته بالبغي والقسط.

:  · /ghadir/10/516/