کيف جاز عليکما ما جئتما به تدعوان عليّا إلى أن يجعلها شورى؟ وقد علمتما أنّه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأنّ من رضيه خير ممّن کرهه ، ومن بايعه خير ممّن لم يبايعه ، وأيّ مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة؟ وهو وأبوه من رءوس الأحزاب. فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه ١.
ومن کلام لصعصعة بن صوحان يخاطب به معاوية : إنّما أنت طليق ابن طليق ، أطلقکما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنّى تصحّ الخلافة لطليق ٢؟!
فأين يقع عندئذ معاوية الطليق ابن الطليق من الخلافة؟ وأيّ قيمة في سوق الاعتبار لرأي ابن عمر؟ وما الذي يبرّر بيعته إيّاه إن لم يبرّرها عداء سيّد العترة؟
أيّ إجماع على بيعة يزيد؟
ثم أيّ إجماع صحيح من رجال الدين صحّح لابن عمر بيعة يزيد الممجوج عند الصحابة والتابعين ، المنبوذ لدى صلحاء الأُمّة ، المعروف بالخلاعة والمجون والخمور والفجور على حدّ قول شاعر القضاة الأستاذ بولس سلامة في ملحمة الغدير ٣ (ص 217).
رافع الصوت داعياً للفلاحِ
اخفضِ الصوتَ في أذانِ الصباحِ
وترفَّق بصاحبِ العرشِ مشغو
لاً عن اللهِ بالقيانِ الملاحِ6.
:
· /ghadir/10/48/