Misbah Library
الغدير 10 ٤٥٤

محمد عليّ بن أبي طالب» ١.

وهلاّ صحّ عند أُمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنّ عليّا أوّل من آمن بالله ، وصدّق نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم وصلّى معه ، وجاهد في سبيله؟

وإن کان لطلحة يوم أُحد شرفه وفضله فلعليّ عليه السلام مغازي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم کلّها ، من بدر وأُحد وخيبر والأحزاب وحُنين ويوم حمراء الأسد ٢ ، هب أنّ معاوية کان في أذنه وقر من شرکه لم يسمع نداء جبريل ورضوان يوم ناديا :

لا فتى إلاّ علي

لا سيف إلاّ ذو الفقار ٣

فهل کان في بصره عمىً کبصيرته لا يبصر نضال عليّ ونزاله في تلکم المعارک الدامية؟ نعم ؛ معاوية لا يرى مواقف عليّ عليه السلام فضلاً وشرفاً ، لأنّه هو الذي أثکل أُمّهات بيته ، وضرب أقذلة أخيه وجدّه وخاله وأبناء بيته الساقط بسيفه البتّار ، وإلى هذا يومئ قوله لطلحة : فإنّک أقلّ قريش في قريش وِتراً.

ومن کتاب له إلى مروان :

فإذا قرأت کتابي هذا فکن کالفهد ، لا يُصطاد إلاّ غيلة ، ولا يتشازر إلاّ عن حيلة ، وکالثعلب لا يفلت إلاّ روغاناً ، واخفِ نفسک منهم إخفاء القنفذ رأسه عند لمس الأکفّ ، وامتهن ٤ نفسک امتهان من ييأس القوم من نصره وانتصاره ، وابحث عن أُمورهم بحث الدجاجة عن حبّ الدخن عند فقاسها ٥ ، وأنغل ٦ الحجاز ، فإنّي ف)

(١)راجع الجزء الثاني : ص 306. (المؤلف)
(٢)راجع ما مرّ في الجزء السابع : ص 202 - 206. (المؤلف)
(٣)أنظر الجزء الثاني : ص 59 (المؤلف)
(٤)امتهنه : احتقره وابتذله. (المؤلف)
(٥)فقس الطائر بيضه : کسرها وأخرج ما فيها. (المؤلف)
(٦)نغل الأديم کفرح : فسد في الدباغ ، أنغله : أفسده. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/454/