قبلک ، ثم أقدم إليّ في ألف رجل من أهل الشام».
فکتب معاوية : أمّا بعد ، فإنّه :
ليس بيني وبين قيس عتاب
غير طعن الکلى وضرب الرقاب
ومن کتاب له عليه السلام إلى معاوية : «وقد بلغک ما کان من قتل عثمان ؛ وبيعة الناس عامّة إيّاي ، ومصارع الناکثين لي ، فادخل فيما دخل الناس فيه ، وإلاّ فأنا الذي عرفت ، وحولي من تعلمه. والسلام».
وممّا کتب عليه السلام إليه مع جرير البجلي : «فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتک وأنت بالشام ، لأنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بکر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يکن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل وسمّوه إماماً ، کان ذلک لله رضاً ، وإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ١ ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين ، وولاّه الله ما تولّى ، وأصلاه جهنّم وساءت مصيراً.
فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، فإنّ أحبّ الأُمور إليّ قبولک العافية ٢ ، إلاّ أن تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتک ، واستعنت بالله عليک ، وقد أکثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيک وخلافک ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثم حاکمت القوم إليّ ، حملتک وإيّاهم على کتاب الله ، وأمّا تلک التي تريدها فهي خُدعة الصبيّ عن اللبن.
واعلم أنّک من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تُعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى ، وقد بعثت إليک وإلى من قبلک جرير بن عبد الله البجلي ، ة.
:
· /ghadir/10/437/