Misbah Library
الغدير 10 ٤١١

فلا تبِغيَنْ حرب العراق فإنّها

تحرّم أطهار النساء من الذعرِ

وإنَّ عليّا خير من وطئ الحصى

من الهاشميّين المداريک للوترِ

له في رقاب الناس عهد وذمّةٌ

کعهد أبي حفصٍ وعهد أبي بکرِ

فبايع ولا ترجع على العقب کافراً

أُعيذک بالله العزيز من الکفرِ

ولا تسمعن قول الطغام فإنّما

يريدون أن يُلقوک في لجّة البحرِ

وما ذا عليهم أن تطاعن دونهم

عليّا بأطراف المثقّفة السمرِ

فإن غَلبوا کانوا علينا أئمّةً

وکنّا بحمد الله من ولد الظهرِ ١

وإن غُلبوا لم يصلَ بالحرب غيرُنا

وکان عليٌّ حربَنا آخرَ الدهرِ

يهون على عُليا لؤيّ بن غالبٍ

دماءُ بني قحطان في ملکهم تجري

فدع عنک عثمانَ بنَ عفّانَ إنّنا

لک الخيرُ ، لا ندري وإنّک لا تدري

على أيِّ حالٍ کان مصرعُ جنبِه

فلا تسمعن قول الأُعيور أو عمرِو

قال : لمّا قدم شُرحبيل على معاوية تلقّاه الناس فأعظموه ، ودخل على معاوية ، فتکلّم معاوية ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا شُرحبيل إنّ جرير بن عبد الله يدعونا إلى بيعة عليّ ، وعليّ خير الناس ٢ لو لا أنّه قتل عثمان بن عفّان ، وقد حبست نفسي عليک ، وإنّما أنا رجل من أهل الشام ، أرضى ما رضوا ، وأکره ما کرهوا. فقال شُرحبيل : أخرج فأنظر. فخرج فلقيه هؤلاء النفر الموطّؤون له ، فکلّهم يخبره بأنّ عليّا قتل عثمان بن عفّان. فخرج مغضباً إلى معاوية ، فقال : يا معاوية أبى الناس إلاّ أنّ عليّا قتل عثمان ، وو الله لئن بايعت له لنخرجنّک من الشام أو لنقتلنّک. قال معاوية : ما کنت لأُخالف عليکم ، وما أنا إلاّ رجل من أهل الشام. قال : فردّ هذا الرجل إلى صاحبه إذاً. قال : فعرف معاوية أنّ شُرحبيل قد نفذت بصيرته في حرب ف)

(١)يقال : فلان من ولد الظهر ، بالفتح. أي ليس منّا. وقيل : معناه أنّه لا يلتفت إليه. (المؤلف)
(٢)هل تجتمع کلمة الرجل هذه مع سبابه المقذع عليّا وقوارصه التي أوعزنا إليها؟ هذا هو النفاق ، وهکذا يکون المنافق ذا لسانين ووجهين. (المؤلف)

:  · /ghadir/10/411/